تأسيس “الحركة الوطنية لمساعدي العلاج في الوظيفة العمومية” لتوحيد الجهود وتحقيق المطالب المهنية العادلة
تارودانت بريس – خاص
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن فئة مساعدي العلاج بالمستشفيات العمومية والمراكز الصحية في المغرب أقدمت على خطوة تنظيمية كبرى بتأسيس إطار نقابي جديد يحمل اسم “الحركة الوطنية لمساعدي العلاج في الوظيفة العمومية”، وذلك خلال جمع عام تأسيسي انعقد قبل أيام قليلة فقط.
وأوضحت الحركة في بيان تأسيسي توصلت الجريدة بنسخة منه أن “هذا التأسيس يأتي استجابة لحاجة ملحة إلى إطار وطني موحد يمثل مساعدي ومساعدات العلاج داخل الوظيفة العمومية، بهدف وضع أسس تنظيمية واضحة وتوحيد الجهود للدفاع عن الحقوق المهنية والمادية لهذه الفئة المهمشة نسبياً داخل المنظومة الصحية”.
وحدد البيان أبرز المطالب الأساسية التي سترفعها الحركة، وفي مقدمتها: وضع إطار قانوني مهني واضح ينظم المهنة ويحدد المهام بدقة، ومراجعة شاملة للوضعية المادية من خلال تحسين الأجور والتعويضات عن الأخطار والورديات الليلية، وتطوير المسار المهني عبر فتح قنوات الترقية الاستثنائية والتكوين المستمر، إلى جانب الاعتراف الرسمي بمكانة مساعد العلاج كعنصر أساسي داخل الفريق الصحي متعدد التخصصات.
وقال أحد أعضاء اللجنة التحضيرية في تصريح للجريدة: «لقد عانينا لسنوات من غياب صوت موحد يدافع عنا، رغم أننا نتحمل جزءاً كبيراً من عبء العمل اليومي في الأقسام والمستعجلات». وأضاف: «هذا الإطار المستقل سيمنحنا قوة تفاوضية حقيقية أمام الوزارة الوصية».
وفي السياق التنظيمي، شكّلت الحركة خمس لجان متخصصة هي: لجنة التسيير، لجنة التنظيم، لجنة الإعلام والتواصل، لجنة البلاغات والبيانات، ولجنة الملف المطلبي، بهدف ضمان عمل منسق على المستوى الوطني.
ودعت الحركة في ختام بيانها «كافة مساعدي ومساعدات العلاج عبر التراب الوطني إلى الانخراط الفوري والفعّال في هذا الإطار الجديد لتشكيل جبهة مهنية قوية قادرة على انتزاع الحقوق المشروعة»، مؤكدة استقلاليتها التامة عن أي توجه سياسي أو نقابي سابق.
ويأتي هذا التأسيس في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية المغربية تعاني من نقص حاد في الأطر التمريضية وشبه الطبية، حيث يشكل مساعدو العلاج ركيزة أساسية في تقديم الخدمات اليومية، خاصة بعد جائحة كوفيد-19 التي كشفت هشاشة وضعياتهم المادية والمهنية.
