وزير الداخلية يرفض تسقيف ولايات النواب وتوسيع حالات التنافي مع رجال الأعمال
تارودانت بريس – في موقف حاسم خلال أشغال لجنة الداخلية بمجلس النواب، أعلن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رفضه القاطع لأي توجه يرمي إلى الحد من عدد الولايات التشريعية التي يمكن للنائب البرلماني شغلها، معتبراً أن النائب الجاد والمجد يقدم قيمة مضافة كلما طالت تجربته. كما عارض بشدة توسيع حالات التنافي لتشمل امتلاك أسهم مؤثرة في الشركات الكبرى، محذراً من مخاطر “وضع أفراد في خانة الشبهات” دون دليل قضائي.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا الموقف جاء رداً على تعديلين تقدمت بهما نائبتان يساريتان خلال مناقشة التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. الأول من النائبة نبيلة منيب (غير منتسبة) ينص على منع شغل العضوية لأكثر من ولايتين متتاليتين، وثلاث ولايات كحد أقصى سواء متتالية أو متفرقة، بهدف “ضمان تجديد النخبة البرلمانية ومنع الخلود داخل القبة”.
أما التعديل الثاني فتقدمت به النائبة فاطمة التامني، ويطالب بتوسيع حالات عدم الجمع بين المهام البرلمانية وامتلاك أكثر من 10% من أسهم الشركات الكبرى العاملة في قطاعات المحروقات، الاتصالات، العقار، التأمين والبنوك، حتى لا يتحول البرلمان إلى “لوبيات تدافع عن مصالح خاصة”، مستشهدة بالتجارب الديمقراطية العالمية التي تمنع الجمع بين المال والسلطة.
وردّ لفتيت بأن “النائب الذي يؤدي عمله بجدية طوال ولايات متفرقة يشكل نموذجاً ويحمل تجربة ثمينة”، متسائلاً: “أين الضرر في ذلك؟”. وفيما يخص امتلاك الأسهم، شدد الوزير على أن “إطلاق أحكام مسبقة على شخص لمجرد امتلاكه 10% من شركة أمر غير مقبول”، مؤكداً أن أي تجاوز يثبت قضائياً يخضع للمساءلة أمام القضاء.
