📁 آخر الأخبار

نتنياهو يتقدم بطلب عفو رئاسي استثنائي وسط محاكمة فساد مستمرة.. هرتسوغ يعد بدراسة الملف بجدية

نتنياهو يتقدم بطلب عفو رئاسي استثنائي وسط محاكمة فساد مستمرة.. هرتسوغ يعد بدراسة الملف بجدية

في تطور دراماتيكي يهز الساحة السياسية الإسرائيلية، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلباً رسمياً للعفو إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، يوم الأحد 30 نونبر 2025. يأتي هذا الطلب في سياق محاكمة طويلة الأمد تتعلق بتهم فساد جسيمة تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ويُعتبر الإجراء خطوة نادرة، إذ لم يسبق لقائد حكومي حالي أن لجأ إلى مثل هذا الطلب دون إقرار بالذنب. أعلنت الرئاسة استعدادها لدراسة الملف بعمق، مما يفتح الباب أمام نقاشات حادة حول استقلالية القضاء ومستقبل الديمقراطية الإسرائيلية.

يأتي طلب العفو هذا في أعقاب سنوات من التحقيقات والمحاكمات التي أثارت انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يُحاكم نتنياهو منذ عام 2020 في ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بتلقي هدايا فاخرة مقابل خدمات، ومحاولة التأثير على تغطية إعلامية، بالإضافة إلى اتفاقات مزعومة مع أصحاب صحف لتليين هجومهم الإعلامي. وفقاً لمضمون الرسالة الرسمية التي بلغت صفحة واحدة، أعرب نتنياهو عن إدراكه لـ"التداعيات الشاملة لهذه الأحداث" على الساحة الإسرائيلية، مشدداً على أنه يتحمل "مسؤولية عامة واسعة النطاق" كرئيس للحكومة. ومع ذلك، لم يتضمن الطلب أي اعتراف بالذنب أو إقرار بالتهم الموجهة إليه، بل جدد فيه تمسكه ببراءته التامة، معتبراً المحاكمة "محور جدل حاد" يعيق عمله التنفيذي.

كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في تغطيتها للتطورات الدولية، أن هذا الطلب يعكس توتراً متزايداً بين السلطة التنفيذية والقضائية في إسرائيل، حيث يُنظر إليه كمحاولة للالتفاف على مسار المحاكمة الذي يتوقع أن يستمر لسنوات قادمة. وفي سياق تاريخي، يُذكر أن نظام العفو الرئاسي في إسرائيل، الذي يعود جذوره إلى دستور 1948، يُمنح عادةً لأسباب إنسانية أو تصحيحية، لكنه نادراً ما يُطبق على مسؤولين كبار دون إقرار بالخطأ، مما يثير تساؤلات حول مدى شرعيته في حالة نتنياهو. أما بالنسبة للمستقبل السياسي، فلم يقدم الطلب التزامات واضحة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام استمراره في المنصب أو انسحابه المحتمل، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

في أول رد رسمي، أعلنت الرئاسة الإسرائيلية أن قسم العفو في وزارة العدل سيبدأ فوراً في جمع الآراء القانونية من الجهات المعنية، ليُعدّ تقريراً مفصلاً يُقدَّم إلى المستشار القانوني لرئيس الدولة. وأكد البيان الرئاسي أن "مكتب الرئيس يدرك طبيعة هذا الطلب الاستثنائي وتبعاته الكبيرة"، مشيراً إلى أن إسحاق هرتسوغ "سيدرس الملف بمسؤولية وصدق تام" بعد استكمال الإجراءات. ومن المتوقع أن يؤجِّج هذا الطلب نقاشاً واسعاً على الصعيدين السياسي والقانوني، خاصة في ظل حساسية موقع نتنياهو كرئيس حكومة، وخطورة التهم المرتبطة بالفساد والاستغلال الشخصي للنفوذ. كما قد يؤثر أي قرار رئاسي على صورة المؤسسات الإسرائيلية، وثقة الرأي العام في استقلالية القضاء، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية معقدة.


يُمثِّل طلب عفو نتنياهو لحظة محورية في تاريخ السياسة الإسرائيلية، حيث يجمع بين الضغوط الشخصية والمسؤوليات الوطنية دون إقرار بالذنب، مما يعزز التوتر بين الفروع الحكومية. ومع إعلان الرئاسة عن دراسة الملف بعمق، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان هذا الإجراء سيُعَدُّ خطوة نحو الاستقرار أم عاملاً مشوِّشاً لثقة المواطنين في النظام القضائي. في النهاية، يُبرز الحدث هشاشة التوازن بين السلطة والقانون، ويُذَكِّر بأهمية الحفاظ على مبادئ الديمقراطية في وجه التحديات الشخصية للقادة. ويُتَوَقَّع أن تُسَرِّع هذه التطورات من النقاشات العامة حول إصلاحات قضائية محتملة، مع الحرص على ضمان عدالة متساوية للجميع.


📰 تارودانت بريس - Taroudant Press منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة. تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.

✍️ إعداد: Taroudant Press 24

✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس

للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري: 🌐 www.taroudantpress.com


 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات