برامج ترابية جديدة تُعيد رسم خريطة التنمية بالمغرب عبر مقاربة تشاركية شاملة
تشهد مختلف جهات المملكة دينامية وطنية غير مسبوقة لإعداد جيل جديد من البرامج الترابية المندمجة، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية التي دعا إليها الملك محمد السادس في خطابي العرش وافتتاح الدورة البرلمانية، بهدف ترسيخ العدالة المجالية وتجاوز الاختلالات التنموية المزمنة من خلال نماذج عمل تربط الاستثمار بتأهيل البنيات التحتية ودعم القدرات المحلية، مع إشراك الساكنة بشكل فعلي في صياغة المقترحات وتتبع التنفيذ.
وفي هذا السياق، كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن أقاليم ورزازات وخريبكة والمحمدية تُشكّل نماذج رائدة في تفعيل المقاربة التشاركية، حيث تتوالى اللقاءات التشاورية بين السلطات المحلية والمجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين لوضع برامج تنموية مصغرة تُراعي خصوصيات كل إقليم.
في ورزازات، أكد الناشط الشبابي رضوان جخا أن البرامج الجديدة ستُحدث إقلاعًا تنمويًا حقيقيًا عبر تحفيزات ضريبية عادلة، ربط الإقليم بالطريق السيار أكادير-ورزازات، إنجاز نفق تيشكا، تطوير المدينة السينمائية بتدبير حكومي مركزي، وإحداث وحدات صناعية مرتبطة بالطاقة والمعادن والسينما، إلى جانب توطين مراكز قروية جديدة وسدود تلية صغرى.
أما في خريبكة، فقد شدد الفاعل الجمعوي عبد الهادي حنين على أهمية المشاركة الفعلية للمجتمع المدني في اقتراح مشاريع شبابية، من بينها إحداث حاضنة للمقاولات الصغرى والمتوسطة ومعهد جهوي للمهن السمعية البصرية والسينمائية، مع تسريع المشاريع المتعثرة بعيدًا عن الحسابات الحزبية أو القبلية.
وفي المحمدية، دعت الفاعلة الجمعوية غزلان بوعلالة إلى تنمية بيئية عاجلة تُعالج تلوث الشواطئ والتلوث الصناعي، إعادة تأهيل المساحات الخضراء، إحداث فضاءات للشباب والتكوين المهني، تحسين النقل الحضري والخدمات الصحية، ومعالجة الهشاشة العمرانية في أحياء مثل العالية والبرادعة، مع ضمان شفافية تامة في نشر نتائج اللقاءات وتتبع التنفيذ.
