المرزوقي يتبرأ من اصطفاف قيس سعيّد ضد المغرب ويكشف رفض الجزائر لـ«الحريات الخمس» المغاربية
تارودانت بريس الإخبارية – جدد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، خلال ندوة فكرية رفيعة بالرباط نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية، تبرؤه الكامل من سياسة الاصطفاف التي ينهجها نظام قيس سعيّد ضد المغرب، واصفاً إياها بـ«الشاذة» مقارنة بسياسة تونس التقليدية في عهد بورقيبة وبنعلي والسبسي وعهده هو نفسه. كما كشف المرزوقي لأول مرة تفاصيل رفض النظام الجزائري لمقترحه الشهير بـ«الحريات الخمس» المغاربية، الذي طرحه بين 2013 و2014، والذي كان يهدف إلى تمكين مواطني الدول الخمس من حرية التنقل والعمل والإقامة والمشاركة في الانتخابات البلدية.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر حضرت الندوة أن المرزوقي قال حرفياً: «تونس ظلت دائماً طرفاً في المصالحة بين الشقيقين المغرب والجزائر، وكان هناك اتفاق ضمني على أن نكون جسراً لا حائطاً». وأضاف: «موقف النظام الحالي شاذ تماماً، لكن تونس كدولة وشعب ليست معادية للمغرب، وستعود قريباً إلى دورها التاريخي في التقريب». وشدد على أن «النظام التونسي الحالي هو الذي سلك موقفاً معادياً، وليس تونس كشعب ودولة».
وفي كشف جديد، روى المرزوقي أنه عرض فكرة «الحريات الخمس» على جلالة الملك محمد السادس والرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة وقادة موريتانيا وليبيا وتونس، فوافق الجميع باستثناء النظام الجزائري. وقال: «حتى عندما اقترحت على تونس أن تبدأ لوحدها بتطبيق هذه الحريات على أراضيها، تم تأجيل المشروع بسبب الثورة المضادة والإرهاب». ووجه نداءً مباشراً إلى البرلمانيين المغاربيين: «خذوا هذه الفكرة وكتلوا للترافع عنها، حتى لو لم تلقَ قبولاً فورياً، فاختبار المسار ضروري».
من جهته، أكد مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن الندوة تستلهم مباشرة من الخطاب الملكي بمناسبة 31 يوليوز 2025، الذي وصف قرار مجلس الأمن 2797 بـ«المنعطف التاريخي». وقال بنعلي لهسبريس: «جلالة الملك منذ 2018 يمد يده للجزائر بدون شروط مسبقة، ونحن اليوم ننتقل إلى المحور الثالث من سلسلة ندواتنا حول علاقات المغرب بجيرانه، لنؤكد أن الوحدة المغاربية ضرورة تاريخية وتنموية، وأن النزاع المفتعل يهدر طاقات هائلة على شعوب المنطقة».
