ساكنة جماعة تاسوسفي تندد بـ"لا طير يطير ولا وحش يسير": قمة الإهمال التنموي في ظل رئيس "متشبث بكرسيه"
في صرخة غاضبة تعكس سنوات من الإهمال والتهميش، يعبر سكان جماعة تاسوسفي القروية بإقليم تارودانت عن معاناتهم اليومية تحت شعار "لا طير يطير ولا وحش يسير"، مشيرين إلى غياب التطور التنموي الأساسي رغم الوعود الانتخابية. تُعد هذه الجماعة، التي تضم نحو 6724 نسمة وفق إحصاء 2014، نموذجاً للإقصاء المجالي في جهة سوس ماسة، حيث تفتقر إلى بنى تحتية حديثة وخدمات أساسية، مما يدفع الساكنة إلى الشعور بأنهم عالقون في "العصور الوسطى". كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في تحقيق ميداني، عن تصريحات مواطنين يتهمون رئيس الجماعة، الذي يُشار إليه بـ"تسعيني"، بالتشبث بمنصبه دون تحقيق أي إنجازات ملموسة، مما يُدخل الجماعة في دوامة من المجهول. وتأتي هذه الشكاوى في سياق مطالب أوسع بإحداث تقسيم إداري جديد للإقليم، بما في ذلك عمالة تالوين التي تضم تاسوسفي، لتحسين التدبير المحلي وتوزيع المشاريع التنموية بعدل. مع تزايد الضغط الشعبي، يتساءل السكان: هل ستبقى الجماعة رهينة للركود، أم ستشهد تغييراً يعيد الأمل إلى أرضها الخصبة؟
في تفاصيل المعاناة، يصف السكان الطرق المتداعية والمياه الناقصة والمدارس غير المجهزة بأنها "رموز للإهمال الممنهج"، مشيرين إلى أن الجماعة، الواقعة على الطريق الوطنية 10 بين تارودانت وورزازات، تستحق حصة أكبر من البرامج التنموية الجهوية. وفقاً لمصادر محلية، فإن رئيس الجماعة "تسعيني"، الذي يحتفظ بمنصبه منذ سنوات، يُتهم بتجاهل الشكاوى المتكررة، مما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي ودعوات للمساءلة الانتخابية. ويأتي هذا في وقت يشهد الإقليم لقاءات تشاورية حول "الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة"، كما عقد في تارودانت أواخر نوفمبر 2025 برئاسة عامل الإقليم مبروك تابت، لكن السكان يرون فيها مجرد "وعود جوفاء" دون تنزيل ميداني. كما يُشار إلى أن مطالب إحداث عمالات جديدة، مدعومة بأكثر من 22 ألف توقيع، تهدف إلى تعزيز اللامركزية وإنهاء الإقصاء، خاصة في جماعات مثل تاسوسفي التي تشارك في الملتمس الموجه إلى وزارة الداخلية. وفي السياق الجهوي، يُبرز جدل حول توزيع المشاريع التنموية، كما في حالة إنشادن بإقليم اشتوكة آيت باها، كيف يستحوذ إقليم تارودانت على الحصة الأكبر، مما يفاقم الشعور بالظلم لدى الساكنة.
