أمين الناجي يعود بقوة إلى الدراما المغربية بدور جريء في "شهر العسل" و"قصة وفاء"
يسجل الممثل المغربي أمين الناجي عودة قوية إلى الدراما التلفزيونية من خلال مشاركته في الشريط الجديد "شهر العسل"، بعد غياب لافت عن الموسم الرمضاني الماضي، في تجربة تمثيلية تحمل الكثير من الجرأة على مستوى الطرح والأداء.
ووفق مصادر مقربة من فريق العمل، سيجسد الناجي في هذا العمل دور زوج يتبنى فكرة تعدد الزوجات، محاولاً فرض رغبته على زوجته بأساليب نفسية معقدة تجمع بين التبرير الديني والضغط العاطفي والصمت العقابي، في أداء يتطلب تركيباً نفسياً دقيقاً يعكس هشاشة العلاقة الزوجية حين تتحول إلى ساحة صراع بين الرغبة والرفض، وبين السلطة والتنازل. وتُعد شخصية الناجي في "شهر العسل" من أكثر أدواره الدرامية عمقاً وتعقيداً، لما تحمله من أبعاد نفسية وتناقضات داخلية تجعل المشاهد في حالة تساؤل دائم حول حدود الصواب والخطأ.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، نقلاً عن مصادر فنية، أن أحداث العمل، الذي يشرف على إخراجه عبد الحي العراقي، تدور حول امرأة ثرية ترث مبلغاً مالياً مهماً عن زوجها السابق، قبل أن تدخل تجربة زواج جديدة سرعان ما تنقلب إلى اختبار قاسٍ، بعدما تجد نفسها أمام إصرار زوجها على الارتباط بامرأة أخرى، فينفتح جرح نفسي عميق يعري حجم الضغط الذي تعانيه الكثير من النساء في مواقف مشابهة، ويكشف هشاشة التوازن داخل المؤسسة الزوجية عندما يُستعمل الدين أو العرف كوسيلة للإكراه لا للاختيار.
ويراهن "شهر العسل" على إثارة نقاش جريء حول موضوع التعدد وموقع المرأة داخل الأسرة المغربية، في ظل التحولات الاجتماعية وتزايد وعي النساء بحقوقهن القانونية والنفسية. ويعكس العمل، من خلال شخصية أمين الناجي، صورة الرجل الذي يتأرجح بين قناعاته الشخصية وبين متطلبات الواقع، في سياق درامي يحمل الكثير من التوتر والإنسانية.
وفي سياق آخر، خطف أمين الناجي الأنظار مؤخراً من خلال ظهوره في عمل سينمائي طويل جديد بعنوان "قصة وفاء"، من توقيع المخرج علي الطاهري، حيث جسد دور زعيم الجبهة الانفصالية داخل مخيمات تندوف؛ وهو الدور الذي تطلب منه استعداداً خاصاً وجرأة فنية كبيرة، وعكس رغبته في تنويع اختياراته الفنية وخوض تجارب ذات أبعاد سياسية وتاريخية حساسة، ما يعزز من حضوره كأحد الأسماء التي تراهن على الأدوار المركبة والصعبة في الساحة الفنية المغربية.
