أكادير.. انطلاق تشاور موسع لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة
أكادير – انعقد، اليوم الأربعاء، بمقر عمالة أكادير إداوتنان لقاء تشاوري موسع خصص لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ترأسه والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، والتي شددت على إطلاق جيل جديد من البرامج المندمجة للتنمية الترابية، بهدف تحديد الأولويات المحلية للسنوات المقبلة.
وخلال الكلمة الافتتاحية، أبرز السيد أمزازي أن هذا الورش التشاوري الموسع يكتسي رمزية خاصة عشية تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي انطلقت من مدينة أكادير بأمر من المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وأكد أن دينامية إعداد هذا الجيل الجديد من المشاريع تشكل ورشا استراتيجيا يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفًا: “لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب يسير بسرعتين”.
وأشار والي الجهة إلى أن هذه المرحلة الأولى تهدف إلى وضع تشخيص ترابي دقيق يجيب عن حاجيات الساكنة وفق مقاربة تشاركية مبتكرة ومنفتحة على التشاور والإصغاء، من أجل بلورة مشاريع تنموية تتماشى مع تطلعات المواطنين.
كما دعا جميع الفاعلين إلى استلهام الرؤية الملكية لترسيخ مبادئ التكامل والتضامن والتآزر بين الجماعات الترابية وضمان العدالة الاجتماعية والمجالية، مع التركيز على حكامة شمولية ومرنة وشفافة.
وحول الأولويات الكبرى، أوضح أن البرامج الجديدة ستشمل مشاريع تشجع خلق فرص الشغل، تعزيز التماسك الاجتماعي، وإنتاج الثروة والقيمة المضافة. كما شدد مختلف المتدخلين على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة لضمان تنمية متوازنة ومستدامة تعزز جاذبية أكادير وجهتها وتحسن ظروف عيش ساكنتها، خصوصا في المناطق الجبلية والنائية.
وينتظر أن تشمل هذه المبادرة تنظيم ورشات عمل متخصصة لتقديم توصيات حول مواضيع أساسية، منها التهيئة الترابية المندمجة، والتدبير المستدام للموارد المائية، والرعاية الصحية، ودعم التشغيل، والتعليم والتربية.
