احتقان في صفوف مهنيي الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عقب إطلاق المجموعة الصحية الترابية: تأخير مرسوم الحركة الانتقالية يعرقل تفعيل المقررات
يواجه مهنيو الصحة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المنتقلون ضمن الحركة الوطنية الانتقالية الاعتيادية لعام 2025، صعوبات كبيرة في تفعيل مقررات انتقالهم بعد مرور نحو شهرين على الإطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، وذلك بسبب غياب النصوص القانونية المنظمة لهذا الحق داخل المجموعات الجديدة.
وأفادت مصادر نقابية بالمجموعة الصحية الترابية أن عدم صدور مرسوم الحركة الانتقالية من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والذي كان متوقعاً أن ينظم الانتقالات داخل المجموعة وخارجها، أدى إلى إرباك الاستفادة من هذا الحق، مما يفاقم حالة الاحتقان والشعور بالغبن لدى المهنيين، ويهدد بتراجع التجربة النموذجية للمجموعة التي أُطلقت في أكتوبر الماضي.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في تحقيق ميداني، أن النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الترابية يحافظ على المرتكزات نفسها المنصوص عليها في نظام الوظيفة العمومية، بما في ذلك ضمان مكتسبات المهنيين، إلا أن العديد من الملفات الإدارية ما زالت عالقة، مثل الترقيات والمتأخرات عن الرتب، ومنح المردودية في المراكز الاستشفائية الجامعية، والحراسة الإلزامية، بالإضافة إلى تفعيل المقررات الإدارية السابقة لتاريخ النقل والدمج.
وفي تصريح لجريدة تارودانت بريس الإخبارية، أكد حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية "ف.د.ش" بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن "جميع المراسيم والمناشير القانونية السابقة لإنشاء المجموعة لم تعد سارية المفعول داخل الجهة، مما يستلزم التعجيل بإصدار النصوص التنظيمية الجديدة التي تضمن حقوق الموظفين". وأضاف إبراهيمي أن "بعض المهنيين الذين شاركوا في رسم 2025 وتلقوا مقررات انتقال قد لم يتم تفعيلها حتى الآن، رغم التزام الوزارة في اتفاق 23 يوليوز 2025 بإصدار مرسوم يؤطر الحركة الانتقالية داخل المجموعة وبينها وبين الوزارة".
وأشار إبراهيمي إلى أن التنسيق النقابي الجهوي أكد، خلال لقاءاته مع مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة يوم الثلاثاء الماضي، ثم مع المدير العام للمجموعة يوم الخميس، رفض التنازل عن حقوق المهنيين، بما في ذلك تسوية الوضعيات الإدارية وصرف المتأخرات، وتفعيل مقررات الانتقال، وإقرار شروط تحفيزية فعالة. وأضاف أن "فشل التنزيل في هذه المجموعة النموذجية يعكس صورة سلبية عن ورش الهيكلة الجديدة في باقي الجهات المنتظرة".
من جانبه، اعتبر رضا بنموسى، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بالمجموعة الصحية الترابية، أن عدم صدور مرسوم الحركة الانتقالية يمثل اعتداءً على حقوق المهنيين، مشدداً على أن القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية يفرض إصداره لتنظيم الانتقالات داخل المجموعة وخارجها، وضمان تدبير مهيكل. وأوضح بنموسى أن وزير الصحة أمين التهراوي أعلن سابقاً عرض المرسوم على المجلس الحكومي، لكن "لم يحدث ذلك حتى الآن". كما أفاد أن التنسيق النقابي الوطني أعلن مقاطعة الاجتماعات مع الوزارة حتى صدور المراسيم المنتظرة، بما فيها مرسوم السنوات الاعتبارية والإطار العالي، رافضاً "الاجتماع من أجل الاجتماع فقط".
خلاصة: مهنيو الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يعانون من تأخير تفعيل مقررات انتقالهم بسبب غياب مرسوم الحركة الانتقالية، مما يفاقم الاحتقان النقابي ويهدد نجاح التجربة النموذجية للمجموعة الترابية، مع مطالبات عاجلة بإصدار النصوص القانونية.
