مشروع محطة تحلية مياه البحر بالداخلة.. ورش استراتيجي لترسيخ الأمن المائي وتحفيز التنمية المستدامة
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن جهة الداخلة – وادي الذهب تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الأقاليم المغربية الصاعدة، بفضل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها، وفي مقدمتها مشروع محطة تحلية مياه البحر، الذي يُعد من أهم الأوراش الاستراتيجية لضمان الأمن المائي ومواكبة التحولات الاقتصادية والديموغرافية المتسارعة بالجهة.
ويأتي هذا المشروع المهيكل كخطوة حاسمة لمواجهة تحديات ندرة المياه في منطقة تعرف بمناخها الجاف، وتزايد الطلب على الماء سواء لأغراض الشرب أو الري، في ظل النمو العمراني والسياحي والفلاحي والصناعي الذي تعرفه الداخلة خلال السنوات الأخيرة.
وستمكن هذه المحطة من تأمين حاجيات الساكنة من مياه الشرب ذات جودة عالية، فضلاً عن توفير مياه الري للمشاريع الفلاحية الحديثة، مما سيساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل جديدة، خصوصاً في مجالات الفلاحة المستدامة والصناعات الغذائية.
ويُنجز هذا المشروع في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامي إلى تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، تجعل من الصحراء المغربية قطباً اقتصادياً متقدماً ومتصلاً بعمقه الإفريقي.
كما يُرتقب أن تعتمد المحطة على أحدث التقنيات في مجال التحلية والطاقة المتجددة، من خلال الاستفادة من الطاقات الشمسية والريحية التي تزخر بها المنطقة، مما يعزز البعد الإيكولوجي للمشروع ويُسهم في تقليص الانبعاثات الكربونية.
ويرى خبراء أن محطة تحلية مياه البحر بالداخلة ليست مجرد مشروع بنيوي، بل تحول استراتيجي في إدارة الموارد المائية بالمغرب، إذ تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية، وتُكرس مكانة الداخلة كمدينة المستقبل وواجهة بحرية إفريقية واعدة.
