رفض قاطع من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة بمراكش لقرار استبدال المركبات دون دعم مالي
أعلن المكتب الإقليمي لقطاع سيارات الأجرة الكبيرة بمراكش، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني لشغل بالمغرب، عن رفضه التام للإجراءات الجديدة المتعلقة باستبدال المركبات القديمة، معتبرا إياها تهديدا مباشرا لاستقرار القطاع ومصدر رزق آلاف الأسر.
وأكد المكتب في بيان استنكاري شديد اللهجة أن سيارات الأجرة الكبيرة تشكل ركيزة أساسية في منظومة النقل العمومي بالمغرب، حيث تربط المدن بالقرى وتؤمن تنقل المواطنين يوميا، كما تساهم في دعم الحركية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية. وشدد المهنيون على أن أي قرار أحادي الجانب سيؤثر مباشرة على حياة آلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر عيش وحيد.
وفي هذا السياق، علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن المهنيين تفاجؤوا ببدء تنفيذ قرار الاستبدال المنبثق عن القانون رقم 2806 والعقد النموذجي، دون أي تشاور مسبق ودون مراعاة للوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها السائقون. ويفرض القرار استبدال كل مركبة تجاوزت 12 سنة من الاستعمال، وهو ما وصفه المكتب بـ"غير الواقعي" في ظل غلاء أسعار السيارات الجديدة وقطع الغيار وغياب أي دعم حكومي فعلي.
كما انتقد البيان بشدة الخلط بين القرار 2806 والعقد النموذجي، مما أدى إلى ارتباك كبير وسط السائقين، إلى جانب تعقيد العلاقات الإدارية مع أصحاب الرخص وفرض التزامات مالية ثقيلة لا طاقة للمهنيين بها.
وطالب المكتب الإقليمي بتجميد تنفيذ القرار فورا، وفتح حوار جاد مع ممثلي المهنيين، ومراجعة الإطار القانوني بما يضمن حقوق السائقين وكرامتهم، مع إيجاد حلول متوازنة تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية. وحذر من اللجوء إلى كل الأشكال الاحتجاجية المشروعة في حال استمر تجاهل مطالبهم المشروعة.
