“فتنة، امرأة تدعى رشيد”: وثائقي هيلين هاردر يعيد إحياء نضال فاطنة البويه في مهرجان مراكش
تعود المخرجة الفرنسية هيلين هاردر بشريط وثائقي جديد بعنوان “فتنة، امرأة تدعى رشيد” يسلط الضوء على سيرة المناضلة المغربية فاطنة البويه، إحدى أبرز الوجوه النسائية في مقاومة سنوات الرصاص، والتي لا تزال في سن الـ67 تواصل نضالها من أجل الحرية والعدالة والمساواة.
يُعرض الفيلم ضمن فقرة “آفاق” في الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ويستمد عنوانه من كتاب فاطنة البويه نفسه، ليُقدم قراءة بصرية عميقة لمسارها النضالي منذ اعتقالها في سن الـ21 وتعرضها للتعذيب، مروراً بصمودها اليومي في الدار البيضاء، وصولاً إلى مبادراتها الحالية: دعم حقوق النساء، مرافقة ناجيات من سجن صيدنايا السوري، وتنظيم مهرجان سينمائي داخل سجون القاصرين، بما فيها سجن عكاشة.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هاردر رافقت “فتنة” في حياتها اليومية، مستخدمةً صوراً أرشيفية نادرة مرممة من السبعينات، وأرشيف الخزانة السينمائية المغربية، ليمتزج الماضي بالحاضر في مونتاج يجمع بين صوت فاطنة، تنقلاتها في الدار البيضاء، ولقاءاتها العائلية، مما يرسم بورتريه إنساني مؤثر عن امرأة لم تنكسر رغم كل أشكال القمع.
العمل من إنتاج مشترك فرنسي-بلجيكي-مغربي، بمشاركة نادية بن رشيد ولورانس مانهايمر في المونتاج، وموسيقى شارلوت ميزون ودافيد بابوليس، وسيشهد عرضه العالمي الأول يوم 3 دجنبر بقصر المؤتمرات في مراكش، ثم في بروكسيل يوم 5 دجنبر ضمن مهرجان “سينيمامِد”.
