عبد الرحيم بندراعو يفضح هشاشة أغلبية أولاد تايمة ويكشف تناقضاتها في الدفاع عن الرئيسة
في خضم الجدل المحتدم حول أداء المجلس الجماعي لأولاد تايمة، كشف عضو المعارضة عبد الرحيم بندراعو عن تناقضات واضحة في دفاع الأغلبية المسيرة، محاولًا تسليط الضوء على الواقع العملي للمجلس مقابل الخطاب الرسمي الذي يروج لإنجازات محدودة.
ويبرز من خلال مداخلة بندراعو أن محاولات تبرئة ذمة رئيسة الجماعة عبر تحويل النقد البناء إلى اتهامات سياسية، تمثل محاولة لتصريف الانتباه عن إخفاقات ملموسة في تنفيذ المشاريع وعدد من البرامج التنموية المعلنة. كما أظهر الخطاب الهش للأغلبية أن تحالف الأحزاب المسيرة (الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية) يعاني من نقص واضح في المشاريع الميدانية، واعتماده شبه كامل على شخص الرئيسة، فيما يبقى الآخرون من شركاء التحالف "متفرجين"، وفق مضمون المداخلة.
وأشار بندراعو إلى أن القيادة الجماعية ليست مجرد عبء فردي، بل تتطلب قدرة على صهر مكونات التحالف ورفع أدائها لتحقيق البرنامج الانتخابي المتفق عليه. الاعتراف الضمني بفشل الشركاء في تقديم مجهودات فعلية يعكس هشاشة التحالف وغياب استراتيجية واضحة لتنمية الجماعة، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة الرئيسة على إدارة المشهد السياسي والإداري المحلي.
وتطرق عضو المعارضة إلى المغالطة التي تلجأ إليها الأغلبية، والتي تربط شرعية عمل المجلس بنتائج صناديق الاقتراع، معتبرًا أن إرادة الساكنة لا تنتهي بيوم الاقتراع، بل تتواصل عبر المراقبة اليومية والمطالبة بالمحاسبة والشفافية. النقد الذي أبداه بندراعو كان صريحًا وجاء نتيجة غياب مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن المعارضة لا تهدف إلى الهدم السياسي، بل إلى توجيه رسالة إصلاحية تهدف إلى تصويب المسار وتعزيز المصلحة العامة.
وتظل مدينة أولاد تايمة في حاجة ماسة إلى خطة عمل واضحة المعالم ومشاريع ذات أثر ملموس على حياة المواطنين، بعيدًا عن الدفاع السياسي الهش أو الردود التي تعكس ارتباك الأغلبية. فالساكنة تنتظر تحركًا عمليًا يترجم الكلام عن التنمية إلى واقع ملموس، ويجعل النقد البناء أداة لتصحيح الأخطاء، لا ذريعة لاستنفاد الوقت في جدل سياسي لا يضيف شيئًا للمواطنين.
