الدار البيضاء: تأجيل محاكمة "إسكوبار الصحراء" إلى الأسبوع المقبل بسبب غياب عضو في هيئة الحكم
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف بلقب "إسكوبار الصحراء"، إلى الأسبوع المقبل، وذلك نظرًا لغياب أحد أعضاء هيئة الحكم. ويأتي هذا التأجيل في وقت كانت الجلسة مرتقبة لشهود بداية مرافعات الدفاع، عقب إنهاء النيابة العامة مرافعاتها في جلستين متتاليتين.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن رئيس الهيئة القضائية أعلن التأجيل فورًا بعد الإعلان عن غياب العضو المعني، مما أدى إلى إرجاء النظر في الملف الذي يحظى باهتمام واسع على الصعيدين الوطني والدولي. وتدور القضية حول اتهامات خطيرة تشمل التورط في شبكات تهريب المخدرات عبر الحدود، وتزوير وثائق، وغسيل أموال، مع تورط شخصيات بارزة مثل سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق. وقد أكدت التحقيقات الأولية، التي بدأت عقب اعتقال بن إبراهيم في مطار محمد الخامس عام 2019، تورطه في عمليات تهريب كبرى، بالإضافة إلى اتهامات بتدبير مكائد ضد شركائه بعد سجنه في مدينة الجديدة.
وأبرزت مرافعات النيابة العامة، التي امتدت على جلستين، أدلة دامغة تشمل شهادات شهود ووثائق مزورة تتعلق بشقق وعقود مرتبطة بالمتهمين، مع التركيز على دور "إسكوبار الصحراء" كوسيط رئيسي في شبكات الاتجار الدولية. ومن المتوقع أن تبدأ هيئة الدفاع في مرافعتها بالأسبوع المقبل، حيث أعربت عن تمسكها باستدعاء بن إبراهيم نفسه للاستماع إليه، معتبرة أن الملف مبني أساسًا على تصريحاته. كما شهدت الجلسات السابقة إضرارًا من ممثل إدارة الجمارك، الذي قدم معطيات حول عمليات التهريب عبر الموانئ، بما في ذلك دفع مبالغ طائلة لتسلم شحنات مشبوهة.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا، خاصة مع نفي بعض المتهمين للتورط وادعاءاتهم بأن الاتهامات مبنية على إجراءات ظرفية، فيما حذرت السلطات من أن هذا الملف يعكس التزامها بمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود. ويُعد التأجيل الجديد جزءًا من سلسلة من الإرجاءات السابقة، التي حدثت في أشهر مضت بسبب إجراءات إدارية أو طلبات دفاعية، مما يطيل أمد التحقيقات في هذه القضية الشائكة.
