📁 آخر الأخبار

أولاد عيسى: تلميذ يجرح زميله بشفرة حلاقة خارج ثانوية المعرفة.. دعوات عاجلة لوقف العنف المدرسي الخارجي

أولاد عيسى: تلميذ يجرح زميله بشفرة حلاقة خارج ثانوية المعرفة.. دعوات عاجلة لوقف العنف المدرسي الخارجي

أولاد عيسى: تلميذ يجرح زميله بشفرة حلاقة خارج ثانوية المعرفة.. دعوات عاجلة لوقف العنف المدرسي الخارجي

تارودانت بريس الإخبارية – شهد محيط ثانوية المعرفة التأهيلية بأولاد عيسى، خلال الأيام القليلة الماضية، سلسلة من السلوكات الخطيرة خارج أسوار المؤسسة، بلغت ذروتها يوم الخميس الماضي عندما أقدم تلميذ يتابع دراسته بالجذع المشترك على جرح زميله بواسطة شفرة حلاقة «ززوار»، مما استدعى نقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي بتارودانت لتلقي الإسعافات اللازمة.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر مطلعة داخل المؤسسة ومن أولياء أمور التلاميذ أن الاعتداء وقع بعد انتهاء اليوم الدراسي مباشرة، في الشارع المحاذي للثانوية، وأن الجاني فرّ من المكان فور ارتكابه الفعل. وقد أثار الحادث حالة من الذعر والغضب بين التلاميذ وأسرهم، خاصة وأن الإصابة كانت في الوجه والرقبة، مما تطلب خياطة عدة غرز. وقال أحد أولياء الأمور في تصريح للجريدة: «هذه السلوكات دخيلة تمامًا على منطقتنا، أبناؤنا يدرسون في جو من الاحترام داخل المؤسسة، لكن ما يحدث خارج الأبواب يرعبنا ويجعلنا نفكر في نقل أبنائنا».

من جانبها، أكدت إدارة الثانوية في بلاغ داخلي وزّع على التلاميذ وأولياء الأمور أن «كل هذه الوقائع تحدث خارج أسوار المؤسسة، وبالتالي لا تتحمل الإدارة أي مسؤولية قانونية أو أخلاقية عنها»، مشددة على أن «المؤسسة تظل ملتزمة بتوفير بيئة آمنة داخل الفصول والساحة». ودعت الإدارة، باسم مدير الثانوية السيد محمد أيت علي، التلاميذ إلى «التحلي بالعقلانية وضبط النفس وتجنب كل أشكال العنف»، كما وجهت نداءً مباشرًا إلى الأسر والسلطات المحلية والدرك الملكي للتعاون من أجل «وضع حد نهائي لهذه التصرفات التي لا تمثل أخلاق أبناء المنطقة ولا تعكس صورة التلميذ الواعي».

وأفادت مصادر أمنية لجريدة تارودانت بريس أن عناصر الدرك الملكي بمركز أولاد عيسى فتحت تحقيقًا فوريًا في الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية الجاني الذي يبلغ من العمر 17 سنة، ومن المنتظر استدعاؤه رفقة ولي أمره للاستماع إليه، مع احتمال إحالة الملف على النيابة العامة بتهمة «الضرب والجرح باستعمال سلاح أبيض». ويُشار إلى أن هذه ليست الحالة الأولى، إذ سُجلت خلال الشهرين الماضيين ثلاثة اعتداءات مماثلة خارج المؤسسة، اثنان منها باستعمال حجارة وواحدة بالعصي.

من الناحية التحليلية، يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه المناطق الريفية من نقص في المرافق الترفيهية والرياضية للشباب، مما يدفع بعض المراهقين إلى تصفية حساباتهم في الشارع. ويحذر مختصون تربويون من أن غياب التوجيه النفسي والأنشطة الموازية داخل وخارج المدارس يُفاقم ظاهرة العنف المدرسي الخارجي، خاصة في ظل انتشار أدوات خطيرة مثل الشفرات بين التلاميذ. وقال الأستاذ عبد الرحيم بلعسري، ناشط جمعوي بالمنطقة: «نحتاج إلى حملة توعوية مشتركة بين المدرسة والجمعيات والسلطات، وإلى فتح ملعب قرب الثانوية وتنظيم أنشطة رياضية مسائية، قبل أن نصل إلى كارثة حقيقية».

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات