📁 آخر الأخبار

انتقادات حادة توجه للوزير بنسعيد حول مشروع قانون الصحافة والتنظيم الذاتي

انتقادات حادة توجه للوزير بنسعيد حول مشروع قانون الصحافة والتنظيم الذاتي

انتقادات حادة توجه للوزير بنسعيد حول مشروع قانون الصحافة والتنظيم الذاتي

شهد النقاش العمومي حول مشروع قانون الصحافة والتنظيم الذاتي بالمغرب موجة جديدة من الجدل، بعد توجيه انتقادات لاذعة للوزير محمد المهدي بنسعيد، على خلفية طريقة تدبيره للمشاورات الخاصة بمراجعة الإطار القانوني وهيكلة المجلس الوطني للصحافة. وانتشرت خلال الساعات الماضية تدوينات ومواقف اعتبرت أن الخطاب الرسمي للوزير يتناقض مع ما يجري على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بالاستقلالية والشفافية وتدبير الحوار مع الفاعلين المهنيين.

وبحسب ما كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية استناداً إلى آراء عدد من مهنيي القطاع، فقد عبّر العديد من المتابعين عن استغرابهم من حديث الوزير عن "استقلالية الحكومة عن المجلس الوطني للصحافة أو لجنته المؤقتة"، في حين يرى منتقدوه أن اللجنة الحالية جرى تعيينها بقرار حكومي، ما يثير تساؤلات حول حدود الاستقلالية التي يتم الترويج لها.

كما انتقدت جهات مهنية تصريحات الوزير حول كون مشروع القانون "حظي بمشاورات واسعة"، معتبرة أن المشاورات اقتصرت على اللجنة المؤقتة ومن يدور في فلكها، فيما لم يتم – وفق تعبيرهم – إشراك النقابات المهنية والصحفيين بالشكل الذي كان يُنتظر، رغم الوعود السابقة بفتح نقاش واسع قبل صياغة التعديلات النهائية.

وتذهب التنظيمات المهنية في الاتجاه نفسه، معتبرة أن ترويج الحكومة لرغبتها في "تطوير التنظيم الذاتي" يتناقض مع مخرجات المشاورات المحدودة، ومع ما وصفته بـ"إقصاء الأصوات المهنية الأكثر تمثيلية". كما سجّلت أن مؤسسات دستورية وبرلمانيين عبّروا عن تساؤلات مماثلة، الأمر الذي يزيد من حدة النقاش حول مصداقية مسار إعداد المشروع.

وتعتبر الأصوات المنتقدة أن تمرير المشروع بالصيغة الحالية قد ينعكس سلباً على مستقبل التنظيم الذاتي وعلى حرية العمل الصحفي، محذّرة من اتخاذ قرارات مستعجلة قد يكون ثمنها غالياً على المهنيين والقطاع ككل. وفي المقابل، يدافع الوزير بنسعيد عن الاختيارات المطروحة، مؤكداً أنها تروم بناء مؤسسات قوية وتحسين الإطار المهني، وأن إمكانية مراجعة النصوص لاحقاً تبقى واردة عبر المسار التشريعي الطبيعي.

وفي ظل استمرار التوتر بين الحكومة والهيئات المهنية، يبقى مشروع القانون محور نقاش واسع داخل الأوساط الصحفية والحقوقية، وسط دعوات متزايدة لإعادة فتح حوار شامل قبل المصادقة النهائية، بما يضمن توافقاً أوسع ويحمي المصلحة العامة والقطاع الإعلامي برمته.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات