إكيس أمزدار بإقليم تنغير: معاناة يومية مع غياب الماء الصالح للشرب وتجاهل المسؤولين
يستمر سكان دوار إكيس أمزدار بإقليم تنغير في معاناة يومية حادة بسبب انعدام الماء الصالح للشرب داخل المنازل، مما يجبرهم على الاعتماد على الآبار والينابيع البعيدة، في تحدٍ صارخ للتوجيهات الملكية السامية المتكررة بضرورة تعميم التزود بهذه المادة الحيوية في العالم القروي.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن لجنة سداسية من سكان الدوار توجهت، الخميس، إلى عمالة تنغير لتقديم شكاية رسمية، إلا أن أي مسؤول لم يستقبلهم، واكتفى موظف بإخبارهم بأن المسؤولين في اجتماع. واعتبر السكان هذا التجاهل دليلاً إضافياً على عدم الاكتراث بمعاناتهم المستمرة منذ سنوات.
وفي تصريحات متطابقة، أكد الحسين أمزير وأحمد عمور، وعدد من شباب الدوار، أنهم قدموا شكايات متكررة إلى العمالة والدائرة والقيادة دون رد، ملتمسين تدخلاً ملكياً شخصياً لإنقاذهم من مشقة جلب الماء لمسافات طويلة، والتي تؤثر على صحة الأطفال والنساء وتعيق حياتهم اليومية. وأشاروا إلى أن المنطقة لم تستفد يوماً من أي مشروع ربط بالشبكة الوطنية للماء الصالح للشرب رغم مرور سنوات على الالتزامات الرسمية.
من جهته، أقر مصدر مسؤول بتأخر الأشغال بسبب نزاع مالي سابق بين الجماعة الترابية إميضر ومقاول، أدى إلى صدور حكم قضائي بأداء مستحقات المقاول. وأوضح المصدر أن الجماعة سددت الديون مؤخراً، وأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستتكفل باستئناف الأشغال وإنهائها في أقرب الآجال لربط منازل السكان بالماء الشروب.
ويبقى السكان في انتظار تنفيذ هذه الوعود الجديدة، بعد سنوات من الانتظار والمعاناة، في وقت تتسارع فيه المشاريع المماثلة في مناطق أخرى من المملكة.
