فيلم "بابا والقذافي" يواجه شبح الديكتاتور: جيهان ألكيخيا تكشف عن الرعب الليبي المستمر في مهرجان الدوحة السينمائي
الدوحة ـ تارودانت بريس
أفصحت المخرجة الليبية جيهان ألكيخيا، ابنة المعارض السلمي الشهير منصور رشيد ألكيخيا، مساء يوم الأحد 23 نونبر 2025، خلال لقاء مع الصحافة في إطار مهرجان الدوحة السينمائي، عن التحديات التي واجهتها أثناء إعداد فيلمها الوثائقي "بابا والقذافي"، الذي يُنتج بالتعاون بين ليبيا ولبنان وقطر، معتبرةً أن شبح العقيد معمر القذافي المخلوع ما زال يمثل مصدر خوف عميق بين الليبيين، مما يعكس مستوى الرعب الذي يحملونه في أعماقهم حتى اليوم.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن ألكيخيا، التي تسعى من خلال عملها إلى تركيب قطع أحجية والدها الذي اغتيل في القاهرة خلال التسعينيات، التقت خلال مرحلة الإعداد بأشخاص بدوا محايدين أو مؤيدين للنظام السابق، مشيرةً إلى أن قصة اختطاف والدها أصبحت اليوم زمناً بعيداً، لكن الرهان كان في استخراج المعلومة من كل مصدر، حتى لو كانت كذبة، لتتبع خيط الحقيقة. وأضافت أن أحد الشخصيات نصحها بعدم زيارة ليبيا بنبرة تهديدية، بينما اختفى آخر بعد معرفته بطبيعة الفيلم، مما يبرز التوتر المستمر حول الموضوع.
وفيما يتعلق بغياب حضور القذافي البارز في الفيلم رغم ذكره في العنوان، أوضحت المخرجة أن العمل يمثل فعلاً سياسياً ضد الديكتاتور وضد شبحه الذي احتكر هوية ليبيا، تاركاً منها شظايا يتمسك بها الناس، مشددةً على أنها لا تتحدث باسم الليبيين الذين عاشوا داخل البلاد، بل تقدم وجهة نظرها الخاصة. وأكدت أن قلة ظهور القذافي تهدف إلى مساعدة الليبيين على إعادة تعريف علاقتهم بالبلد، لكسر احتكاره للجمهورية حتى بعد موته، مستشهدةً بمعارض قال إن شبح الرئيس المخلوع ما زال يحكمهم، وأن الليبيين يستمرون في مقاومته حتى اليوم.
ووصفت ألكيخيا فيلمها بأنه مشروع شخصي بالأساس، حيث يبقى والدها أباً قبل أن يكون معارضاً سياسياً، وتهدف إلى تقديم منظور طفلة حُرمت من الدور الأبوي، مستخدمةً السينما لبناء اتصال وجداني معه. وأشارت إلى أنها تجنبت الغوص العميق في تفاصيل التحقيق الممتد لثلاثين عاماً، تاركةً ذلك للمختصين من صحفيين ومحامين وحقوقيين، بينما كرّست والدتها 19 عاماً للبحث عن ملابسات القضية. وأضافت أن الفيلم يعبر عن تجربة نشأتها بعيداً عن والدها السياسي الذي كان ينتمي إلى العالم أكثر من العائلة، وإلى ليبيا التي بدت لها مكاناً مخيفاً وملتبساً في طفولتها.
وأكدت المخرجة أن عملها جزء من أحجية كبيرة تتكون من روايات متعددة عن والدها، وأن مساهمتها تحمل طابعاً شخصياً يعكس ما وجّهتها إليه قلبها، دون محاولة سرد كل جوانب الحكاية، بل تقديم الجزء الذي يعبر عن علاقتها العاطفية به. ويشارك فيلم "بابا والقذافي" في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة ضمن مهرجان الدوحة للأفلام، الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام بين 20 و28 نونبر الجاري، ويتتبع رحلة ابنة تبحث عن حقيقة اختفاء والدها من خلال إعادة بناء جهود والدتها المستمرة لـ19 عاماً.
خلاصة: فيلم "بابا والقذافي" لجيهان ألكيخيا يواجه شبح القذافي في مهرجان الدوحة. العمل الشخصي يسعى لكسر احتكار الديكتاتور لهوية ليبيا ويبني جسرًا عاطفيًا مع والدها المغتال.
📰 تارودانت بريس - Taroudant Press منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة. تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري: 🌐 https://www.taroudantpress.com
