مراكش: الفرنسي لوكاس فيليب يتولى رئاسة الإنتربول.. اختتام أشغال الدورة 93 بقرارات تاريخية
انتُخب، اليوم الخميس، المراقب العام لوكاس فيليب، مستشار الشؤون الأوروبية والدولية بالمديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية، رئيساً جديداً للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، في ختام أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة المنعقدة بمدينة مراكش، مما يطوِي صفحة أسبوع استثنائي كان الأكثر زخاماً في تاريخ المنظمة.
جاء هذا الانتخاب بعد أربعة أيام من العمل المكثف الذي حوّل مراكش إلى مركز قرار عالمي، بدءاً من الجلسة الافتتاحية التي كرّست المغرب مرجعاً في الأمن الإقليمي، مروراً بسلسلة اتفاقيات ثنائية وتحالفات جديدة، وصولاً إلى المصادقة على تفعيل الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، مما جعل الدورة حدثاً مفصلاً مهّد الطريق أمام الرئيس الجديد برؤية واضحة للسنوات المقبلة. ويمتد فترة ولايته لأربع سنوات، وسط تأكيد من 196 دولة عضو على ضرورة قيادة قادرة على مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي وتصاعد الجريمة المنظمة عبر الحدود.
لم يكن فوز فيليب مفاجئاً للمتابعين، خاصة بعد تصريحاته الحصرية لـ"ميد راديو" التي عبّر فيها عن تصوّر طموح يجمع بين تشديد آليات التعاون الأمني وتطوير المنظومات التكنولوجية، مؤكداً أن مواجهة تهديدات المستقبل تتطلب قرارات حاسمة اليوم. كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الرئيس المنتخب لم يُخْفِ إعجابه بالتنظيم المغربي وبالنهج الأمني الذي يقوده المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، واصفاً المغرب بـ"البيت الثاني" والشريك الموثوق، مما يعزز توقعات المرحلة المقبلة باستمرار وتعميق التعاون الأمني بين الجانبين، خصوصاً وأن المغرب يشكل حالياً حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا.
ومع اختتام القمة ومغادرة الوفود الدولية، يبقى صدى مراكش حاضراً: قرارات مؤثرة، قيادة جديدة، وصورة لبلد أثبت أن الأمن رؤية شاملة تتجاوز حدود المعدات لتصنع جسور الثقة وتوحّد العالم حول هدف واحد... عالم أكثر أمناً وسلاماً.
