إقليم اشتوكة آيت باها يناقش تحديات الموارد المائية ويستعرض مشاريع بـ540 مليون درهم لمواجهة الإجهاد المائي
شهد إقليم اشتوكة آيت باها، يوم الأربعاء، تنظيم ورشة موضوعاتية هامة حول وضعية الموارد المائية ورهانات تدبيرها المستدام، وذلك ضمن اللقاءات التشاورية المواكبة لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية. وأجمعت المداخلات على ضرورة تعزيز الاستراتيجيات الوطنية والجهوية لضمان استدامة الماء كمورد حيوي، خاصة في ظل استمرار الجفاف الهيكلي وتزايد الضغوط على الفرشات المائية والسدود.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، نقلاً عن العروض التي قدمتها وكالة الحوض المائي سوس ماسة، عن اختلالات بنيوية خطيرة تشمل تراجع الاحتياطي الاستراتيجي، انخفاض مردودية شبكات التوزيع، وتدهور جودة مياه الشرب في عدد من المناطق. وفي المقابل، سلطت الورشة الضوء على حزمة من المشاريع المهيكلة التي رصد لها أكثر من 400 مليون درهم، مكنت من تزويد مئات الدواوير بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد أهل سوس، وربط مراكز حضرية بمحطة تحلية الدويرة، إلى جانب حفر أثقاب مائية لفائدة الجماعات الجبلية.
كما تناولت المناقشات مشاريع قيد الإنجاز تشمل السدود التلية، الأثقاب الاستكشافية، وربط المناطق الجبلية بمحطة التحلية بغلاف مالي يناهز 140 مليون درهم، فضلا عن توسيع الطاقة الإنتاجية لمحطة الدويرة وتخصيص حصة مائية إضافية للإقليم من محطة تحلية تيزنيت المبرمجة. وأشادت المداخلات بالجهود المبذولة، داعية في الوقت نفسه إلى تعزيز الحكامة، الحد من الهدر، تمكين الجمعيات من مواكبة برامج الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، وإطلاق حملات تحسيسية واسعة لترشيد الاستهلاك، مع ضمان عدالة مجالية في توزيع المياه المحلاة على الجماعات السهلية الأكثر تضررا.
واختتم اللقاء بتجديد الدعوة إلى تعبئة جماعية لتسريع إنجاز المشاريع واعتماد تدبير عقلاني ومستدام للماء، كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم اشتوكة آيت باها.
