📁 آخر الأخبار

أولاد برحيل: انطلاق برنامج “الفرصة الثانية الجيل الجديد” في مركز التأهيل الحرفي لإنعاش مستقبل 50 شابًا منقطعًا عن الدراسة

أولاد برحيل: انطلاق برنامج “الفرصة الثانية الجيل الجديد” في مركز التأهيل الحرفي لإنعاش مستقبل 50 شابًا منقطعًا عن الدراسة

أولاد برحيل: انطلاق برنامج “الفرصة الثانية الجيل الجديد” في مركز التأهيل الحرفي لإنعاش مستقبل 50 شابًا منقطعًا عن الدراسة

تارودانت بريس الإخبارية – أطلقت مديرية التربية الوطنية بإقليم أولاد برحيل، أمس الخميس، النسخة الجديدة من برنامج “الفرصة الثانية الجيل الجديد” داخل مركز التأهيل الحرفي بالجماعة الترابية، بهدف إعادة إدماج 50 شابًا وشابة يتراوح أعمارهم بين 13 و20 عامًا، بعد انقطاعهم عن الدراسة بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الإطلاق في سياق التوجيهات الملكية السامية لتعزيز النموذج التنموي الجديد، حيث يجمع البرنامج بين التأهيل الدراسي والتكوين المهني لتعزيز قابلية هؤلاء الشباب للاندماج في سوق الشغل.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر في المديرية الإقليمية أن المركز، الذي يشرف عليه اتحاد جمعيات أولاد برحيل للتنمية، سيستقبل المتدربين لمدة 9 أشهر، مقسمة إلى ثلاث مراحل رئيسية: الأولى تركز على التعزيز اللغوي والرياضي الأساسي، والثانية على التكوين في حرف مهنية مثل النجارة والكهرباء والخياطة، بينما الثالثة تتناول المهارات الحياتية والمواكبة المهنية. وقالت فاطمة الزهراء بنعلي، مديرة المركز، في تصريح للجريدة: “هذا البرنامج ليس مجرد إعادة تمدرس، بل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بالنفس، حيث سنقدم منحة شهرية قدرها 416 درهمًا لكل متدرب، بالإضافة إلى وجبات غذائية يومية”. وأضافت: “سنركز على 50 مستفيدًا هذا الموسم، مع نظام تتبع مستمر لضمان معدلات النجاح التي بلغت 85% في النسخ السابقة على المستوى الجهوي”.

يندرج هذا البرنامج ضمن شبكة وطنية تضم أكثر من 236 مركزًا لمدارس “الفرصة الثانية الجيل الجديد”، تشرف عليها 190 جمعية مدنية في 12 جهة، وتستهدف حوالي 20 ألف شاب سنويًا، وفق إحصائيات وزارة التربية الوطنية لموسم 2024-2025. وقد ساهم البرنامج، منذ إطلاقه في 2021، في إعادة إدماج نحو 18 ألف متعلم، مع رفع قيمة المنحة السنوية إلى 5000 درهم، كما أوضحت الوزارة في تقريرها الأخير. وأكد عبد الله الزعري، خبير في التربية غير النظامية، في تصريح لـ“هسبريس”: “المستجدات الرئيسية لهذا الجيل الجديد تكمن في المزاوجة بين الدراسة والحرف، مما يقلل من معدلات البطالة بين الشباب الريفي بنسبة 30%، ويوسع الفئة العمرية لتشمل حتى 20 عامًا”. وأضاف: “في إقليم أولاد برحيل، حيث يبلغ معدل الانقطاع عن الدراسة 25% بسبب الفقر الريفي، يُعد هذا المركز خطوة حاسمة لمكافحة الهدر المدرسي”.

من الناحية التحليلية، يعكس إطلاق البرنامج في مركز التأهيل الحرفي بأولاد برحيل، الذي يغطي مساحة 2000 متر مربع ويضم ورشًا مجهزة بتكلفة 5 ملايين درهم من ميزانية الجهة، الالتزام بتفعيل القانون الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، خاصة المشروع رقم 5 الخاص بالتمدرس الاستدراكي. اقتصاديًا، يُقدر الاستثمار الوطني في هذه المراكز بنحو 200 مليون درهم سنويًا، مما يساهم في خفض معدل البطالة بين الشباب من 35% إلى أقل من 20% في المناطق الريفية، وفق دراسة لليونيسف بالمغرب. اجتماعيًا، يواجه البرنامج تحديات مثل نقص الوعي في الأوساط الريفية، حيث يرفض بعض الأولياء تسجيل بناتهم بسبب التقاليد، كما سجلت جمعيات الإقليم 15% من الطلبات المرفوضة لأسباب ثقافية. ومع ذلك، أثبتت التجارب السابقة في مراكز مشابهة ببني ملال واليوسفية نجاحًا في دمج 70% من الخريجين في سوق العمل خلال عام واحد. في السياق التاريخي، يعود فكر البرنامج إلى مبادرات الملك محمد السادس منذ 2016 لمكافحة الهدر المدرسي، الذي يؤثر على 300 ألف طفل سنويًا، ويُعد جزءًا من استراتيجية “التعليم للجميع” المدعومة من اليونيسف. وفي ظل التحديات الراهنة مثل التضخم الاقتصادي، يُتوقع أن يساهم هذا الجيل الجديد في تعزيز التماسك الاجتماعي بإقليم أولاد برحيل، الذي يعاني من هجرة الشباب بنسبة 40%. قالت بنعلي في ختام الإطلاق: “هؤلاء الشباب هم مستقبل الإقليم، وسنعمل على تحويلهم إلى رواد أعمال محليين”. وأكد الزعري: “التقييم المستمر سيكشف عن الحاجة إلى توسيع البرنامج إلى 100 مستفيد العام المقبل لمواكبة الطلب المتزايد”.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات