أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات تنظم لقاءً علمياً لتقديم حصيلة 45 عاماً من البحث في نظرية النظم
تنظم أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، يوم الاثنين المقبل بمقرها في الرباط، لقاءً علمياً بعنوان "شبكة نظرية النظم.. يوم لتقديم الحصيلة"، يهدف إلى استعراض الإنجازات العلمية المتراكمة على مدى 45 سنة في هذا المجال الرياضي المتقدم.
وأوضحت الأكاديمية، في بلاغ لها، أن هذا اللقاء يسلط الضوء على مساهمات الفرق البحثية المغربية التي ساهمت في إشعاع البحث العلمي الوطني دولياً، مدعومة باتفاقيتين مع الأكاديمية منذ العامين 2006-2007 و2016. وتعود بدايات هذا المسار إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث أُحدثت أول إجازة في الرياضيات التطبيقية بالمغرب، تلتها شهادة الدراسات المعمقة في نظرية النظم، ما جذب أعداداً كبيرة من الطلبة وأثمر عن مناقشة العديد من الأطروحات وتخريج أساتذة باحثين شغلوا مناصب داخل المغرب وخارجه.
وبفضل هذه الدينامية، تم إنشاء نحو عشر وحدات بحث في مختلف جهات المملكة، وجذبت الإشعاع العلمي شخصيات أجنبية بارزة، مما أفضى إلى إدماج مختبرات دولية وتأسيس شبكة مغربية متسعة. وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن إحداث الأكاديمية سنة 2006 بمبادرة ملكية سامية من جلالة الملك محمد السادس عزز هذا التوجه من خلال اتفاقيات دعم مستمرة، ليصل عدد المختبرات اليوم إلى حوالي عشرة، ويضم الشبكة أكثر من مائة باحث.
وتشمل الحصيلة أرقاماً لافتة: تكوين 443 دكتوراً (غالبيتهم أساتذة باحثون أو باحثون)، نشر 73 كتاباً وعملًا علمياً، و2100 منشور علمي، وتنظيم 111 مؤتمراً، مع حضور نشط للباحثين المغاربة في 21 بلداً عبر إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا. ويُقدم مغاربة اليوم دروساً في نظرية النظم حول العالم، كما قام باحثون من طنجة مؤخراً بإلقاء محاضرات في كوتونو (بنين) ضمن ماستر مرتبط بكرسي اليونسكو يديره رئيس شبكة أكاديميات العلوم الإفريقية، نوربير هونكونو.
وأكدت الأكاديمية أن هذا المسار الجماعي يجسد الرؤية الريادية للمؤسسين، واستمرارية جهود التكوين والبحث، ومساهمة المدرسة المغربية في الرياضيات التطبيقية ونظرية النظم على الصعيدين الوطني والدولي.
