🇲🇦 القرار الأممي 2797.. مسار تسوية نهائي لقضية تيندوف وتجسيد للرؤية المغربية في تعزيز السلم الدولي
يشهد ملف تسوية وضعية سكان مخيمات تيندوف اليوم مرحلة مفصلية بين خيار الحسم السياسي والتشكيك الذاتي، بعدما جاء القرار الأممي رقم 2797 ليُحدث تحولاً نوعياً في مسار القضية، من خلال تبنّي المجتمع الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحلٍّ واقعي ونهائي تحت سيادة المملكة المغربية.
وفي هذا السياق، كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن القرار الأممي أنهى فعلياً مرحلة البؤس والمعاناة التي عاشها سكان المخيمات لعقود، فارضاً عليهم العودة إلى الوطن الأم بضمانة مبدأ المساواة الذي أقرّه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بين جميع أبناء الوطن، سواء القاطنين في الأقاليم الجنوبية أو العائدين من المخيمات.
ويرى المتتبعون أن المرحلة الراهنة تضع النخب والقيادات داخل المخيمات أمام مسؤولية تاريخية، إذ لم يعد مقبولاً استمرار منطق التشكيك أو الرفض، بينما يعتبر سكان المخيمات أنفسهم ضحايا يحتاجون إلى حماية حقوقهم وضمان اندماجهم ضمن مسار الحكم الذاتي الذي يفتح أمامهم آفاق العيش الكريم والتنمية المستدامة.
أما السؤال الجوهري اليوم، فيتمثل في مدى تفهم قيادة البوليساريو للتحول السياسي الجديد الذي يقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، لأن أي استمرار في رفض المقاربة المغربية أو التشكيك في قدرتها على تنزيل الحكم الذاتي سيؤدي إلى خيار التطبيق الأحادي من طرف المملكة، بما يُغلق الباب أمام دعاة الانفصال والمتشددين.
ويبرز في هذا الإطار دور النخب الصحراوية الواعية والقيادات العائدة إلى الوطن في تكثيف جهود التواصل والإقناع داخل المخيمات، وإبراز أهمية المرحلة الانتقالية نحو الوحدة، بما يعزز مسار الأمم المتحدة ويترجم الإرادة الملكية في طي صفحة النزاع المفتعل.
🕊️ القرار 2797.. نموذج مغربي في حل النزاعات بالطرق السلمية
يُعتبر القرار الأممي 2797 تتويجاً لمقاربة الدبلوماسية الهادئة والحكيمة التي تنتهجها المملكة المغربية، ويؤكد ريادة جلالة الملك محمد السادس في ابتكار مقاربات جديدة لحل الأزمات الدولية بعيداً عن منطق القوة.
فالمغرب أثبت، من خلال هذا القرار، أن الحوار والتواصل والاعتدال هي مفاتيح ترسيخ السلم والأمن الدوليين، كما جسّد قدرة المملكة على إقناع المنتظم الدولي بعدالة موقفها وواقعية مقترحها للحكم الذاتي.
ويُعدّ هذا القرار بمثابة عقد دولي جديد يفتح آفاقاً أمام الأمم المتحدة لتجديد بنيتها، عبر توسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن وتمكين الدول الرائدة –وفي مقدمتها المغرب– من مكانة الاستحقاق الدولي تقديراً لدورها في حفظ السلم.
كما أن التجربة المغربية في الحكم الذاتي باتت اليوم نموذجاً أممياً قابلاً للتعميم على مناطق النزاع الأخرى، في إطار رؤية جديدة للقانون الدولي، تتجاوز منطق الأقطاب نحو تعددية متوازنة تضمن الاستقرار العالمي.
ويأتي هذا التطور في امتدادٍ لروح المسيرة الخضراء التي أبدعها المغفور له الملك الحسن الثاني، والتي أرست مبدأ “الإقناع الهادئ” بديلاً عن الحروب والصراعات، لتتحول إلى مدرسة دبلوماسية مغربية فريدة تُدرّس اليوم كنموذج في العلاقات الدولية.
