📁 آخر الأخبار

تطوان: توقيف شاب موالٍ لـ«داعش» يبلغ 26 سنة كان يعد لعملية إرهابية وشيكة.. وخبراء يحذرون من «سهولة استقطاب الشباب عبر الإنترنت»

تطوان: توقيف شاب موالٍ لـ«داعش» يبلغ 26 سنة كان يعد لعملية إرهابية وشيكة.. وخبراء يحذرون من «سهولة استقطاب الشباب عبر الإنترنت»

تطوان: توقيف شاب موالٍ لـ«داعش» يبلغ 26 سنة كان يعد لعملية إرهابية وشيكة.. وخبراء يحذرون من «سهولة استقطاب الشباب عبر الإنترنت»

تارودانت بريس – تطوان

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن مصالح الأمن بمدينة تطوان، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، تمكنت مساء الأربعاء 27 نوفمبر 2025 من توقيف شاب يبلغ من العمر 26 سنة، موالٍ لتنظيم «داعش» الإرهابي، كان في المرحلة النهائية من الإعداد لتنفيذ مخطط إرهابي وشيك يستهدف زعزعة النظام العام والأمن العمومي في المغرب.

العملية الأمنية الاستباقية، التي تُعدّ الثانية من نوعها في مدينة تطوان خلال أقل من عامين، تُعيد بقوة إلى الواجهة إشكالية استقطاب الشباب واليافعين نحو التطرف العنيف، وتُبرز مرة أخرى الدور المحوري الذي باتت تلعبه البيئة الرقمية في تسهيل عمليات التعبئة الفكرية والتجنيد.

وفي هذا السياق، أكد مولاي أحمد صابر، باحث في الشأن الديني والدراسات القرآنية، في تصريح خاص لجريدة تارودانت بريس، أن «الإنترنت أصبح السلاح الأخطر في يد التنظيمات المتطرفة»، مشيرا إلى أن هذه التنظيمات «استثمرت الفضاء الرقمي منذ زمن بعيد لاستقطاب مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال قبل سن البلوغ واليافعين». وأضاف صابر أن «مرحلة المراهقة وبداية الشباب تتميز بالاندفاع الطبيعي والبحث عن الهوية والانتماء، مما يجعل الفرد فيها أكثر قابلية للشحن الفكري والعاطفي»، موضحا أن «غياب النضج الكافي في التحليل والتمييز يُسهّل استغلال هذه الفئة وتوجيه طاقتها نحو العنف».

من جانبه، قال إدريس الكنبوري، باحث متخصص في قضايا الفكر الإسلامي، إن «الذئاب المنفردة غالبا ما تكون من فئة الشباب دون سن الثلاثين، لأنهم الأكثر استهلاكا لمنصات التواصل الاجتماعي والمواقع ذات الطابع الجهادي». وأوضح الكنبوري أن «هشاشة التكوين الديني والمعرفي، إلى جانب القصف الإعلامي المرتبط بالصراعات الإقليمية مثل قضية فلسطين، يُشحن نفوس الشباب بحماس زائد ويُفقدهم القدرة على التحليل المنطقي»، مشددا على أن «الجماعات المتطرفة تراهن بالأساس على هذه الشريحة لأنها تشكل أكثر من 70% من مستخدمي وسائل التواصل في العالم العربي».

وعن سبل المواجهة، شدد الكنبوري على أن «العمل الأمني وحده لا يكفي للقضاء على التطرف فكريا»، معتبرا أن «الظروف السياسية والاجتماعية العميقة التي تُنتج التطرف ما زالت قائمة»، وأن أي استراتيجية ناجعة يجب أن تجمع بين الجانب الأمني والتوعوي والتربوي والسياسي في آن واحد.

يُذكر أن المغرب تمكن منذ 2003 من تفكيك أزيد من 220 خلية إرهابية، وإحباط مئات المخططات الإرهابية، وهو ما يُظهر يقظة عالية للأجهزة الأمنية، لكن الخبراء يجمعون على أن المعركة ضد التطرف الفكري تبقى طويلة الأمد وتتطلب جهوس مجتمعية شاملة.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات