افتتاح الطريق السيار تيط مليل-برشيد: نقلة نوعية بـ2.5 مليار درهم تعزز التنقل عبر الدار البيضاء الكبرى
أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM)، اليوم الخميس، عن افتتاح رسمي للطريق السيار الجديد تيط مليل-برشيد، الذي يمثل إنجازاً استراتيجياً بتكلفة إجمالية بلغت 2.5 مليار درهم، ممولة أساساً من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، استناداً إلى بلاغ الشركة، أن هذا المشروع يُعد أول طريق سيار في المغرب مصمم أصلاً بثلاثة مسارات في كل اتجاه، وفق أحدث المعايير الدولية، مما يعكس نقلة نوعية في شبكة الطرق الوطنية من حيث التصميم الحديث والتجهيزات المتطورة، مع إنجازه قبل الموعد المحدد بأشهر عدة بعد 30 شهراً من الأشغال التي انطلقت في 2023.
ويمتد هذا الطريق، الذي يحمل الرقم A31، على مقطع طوله 30 كيلومتراً، يربط مباشرة الطريق السيار المداري للدار البيضاء (A1) عند مفرق تيط مليل بالطريقين السيارين الدار البيضاء-مراكش (A3) وبرشيد-بني ملال (A4) عند مفرق برشيد، مروراً بمدينة مديونة دون الحاجة إلى عبور قلب الدار البيضاء. ومن الابتكارات البارزة فيه، تركيب أنظمة حماية متقدمة لأول مرة في المغرب، تعتمد على تقنيات إلكترونية لكشف الانحرافات عن المسار وضمان سلامة المستعملين، إلى جانب بناء أربعة جسور تعبر أودية زريريف والفايضة والحيمر، و24 منشأة لإعادة ربط الطرق المتقاطعة، بالإضافة إلى بدالين حيويين: الأول على الطريق الجهوية 315 (طريق مديونة) لربط الجماعات المجاورة، والثاني على الطريق الوطنية 9 (RN9) لخدمة مطار محمد الخامس الدولي ومدينة الدروة.
وتُقدر الحركة السيرية الأولية لهذا الطريق بنحو 20 ألف مركبة يومياً، مما سيساهم في تخفيف الضغط على محور الدار البيضاء-مطار محمد الخامس الذي يشهد 75 ألف مركبة يومياً، ويُقصر المدة والمسافة للتنقلات القادمة من الشمال والشرق نحو الجنوب والوسط، معززاً الانسيابية والسلامة في الدار البيضاء الكبرى. وتم إنجاز المشروع بالكامل بكفاءات مغربية، من الدراسات التقنية إلى التنفيذ، عبر فرع ADM Infrastructure، مستفيداً من 35 عاماً من الخبرة في إدارة المشاريع المعقدة، وذلك في إطار العقد البرنامجي بين الدولة والشركة، تماشياً مع التوجيهات الملكية لتعزيز البنى التحتية لدعم التنمية والتظاهرات الدولية الكبرى.
