مراكش: إيقاع "صائد الكنوز" في كمين أمني.. توقيف مشتبه يبتز ضحاياه بـ20 ألف درهم
نفذت فرقة خاصة تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على أحد أبرز المشتبه بهم في أنشطة التنقيب غير القانوني عن الكنوز، خلال مداهمة دقيقة داخل مقهى يقع بزنقة علال الفاسي، في خطوة تؤكد يقظة المصالح الأمنية في مكافحة الجرائم المنظمة المرتبطة بالنصب والاحتيال.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، مستندة إلى معطيات موثوقة، أن المعني بالأمر، المدعو "ح.غ" البالغ من العمر 48 عامًا والمنحدر من دوار القرية بمدينة سلا، تم توقيفه في حالة تلبس تام أثناء تلقيه مبلغًا ماليًا يقدر بـ20 ألف درهم من أحد ضحاياه، مقابل تزويده بمعدات وأدوات مخصصة لعملية تنقيب مزعومة كان يخطط لتنفيذها داخل ضيعة فلاحية بضواحي المدينة الحمراء. وأكدت المصادر أن العملية جاءت عقب تحريات مكثفة استمرت أيامًا، حيث رصدت المصالح الأمنية تحركات المشتبه به وتأكدت من تورطه في أنشطة مشبوهة تشمل البحث غير المشروع عن الذهب والكنوز المدفونة، مستغلاً أساطير الثراء السريع لجذب الضحايا واستدراجهم إلى فخ النصب.
وبعد التأكد من الشبهات، قامت الفرقة الخاصة بنصب كمين محكم داخل المقهى، مما أفضى إلى ضبط الموقوف متلبسًا بالجريمة، قبل أن يُنقل إلى مقر الشرطة القضائية لإخضاعه لتحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف التحقيقات إلى كشف باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية، التي تعتمد على خداع الضحايا بوعود وهمية حول اكتشاف كنوز تاريخية، مما يؤدي إلى جمع أموال طائلة تحت غطاء عمليات تنقيب غير قانونية. وأبرزت التقارير الأولية أن هذه الشبكات تشكل خطرًا على التراث الثقافي والأمن العام، حيث تؤدي إلى تدمير المواقع الأثرية وتعريض الضحايا للخسائر المالية الكبيرة.
