زيادات مرتقبة في أسعار السجائر الشعبية ابتداء من يناير 2026 بين درهم ودرهمين للعلبة
تارودانت بريس – الرباط
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالمصادقة على أسعار التبغ المصنع أنهت اجتماعاتها التحضيرية، آخرها يوم الخميس 27 نونبر، واستقرت على زيادات جديدة في أسعار السجائر ستدخل حيز التنفيذ رسمياً ابتداء من فاتح يناير 2026، بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الزيادة ستتراوح بين درهم واحد ودرهمين على علبة السجائر الواحدة حسب العلامات التجارية، مع التركيز بشكل أساسي على السجائر الشعبية الأكثر استهلاكاً لدى شرائح واسعة من المغاربة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استكمال الاتفاق التدريجي لتضريب التبغ الموقع بين الحكومة وفاعلي القطاع ضمن قانون المالية لسنة 2022، والذي ينتهي مفعوله التلقائي نهاية 2026.
وقالت المصادر نفسها: «اللجنة ناقشت في اجتماعها الأخير مقترحات الشركات، لكن هاجس جمود المردودية الضريبية للرسم الداخلي على الاستهلاك (TIC) كان حاضراً بقوة». وأضافت: «بعض الشركات كانت تتحمل جزءاً من الزيادات الضريبية السابقة للحفاظ على حصصها في السوق، مما أضر بالمداخيل الجبائية المبرمجة». وأكدت أن مصالح وزارة الاقتصاد والمالية مارست ضغطاً كبيراً لإلزام الشركات برفع الأسعار فعلياً هذه المرة، خاصة على السجائر الراقية التي كانت تباع بأسعار مجمدة أقل من السجائر الشعبية، مما أحدث اختلالات تنافسية واضحة.
وفي السياق القانوني، ستعمل اللجنة خلال اجتماعاتها المتبقية على تحيين لائحة أنواع التبغ المصنع المرخص توزيعه بالمغرب، مع إقصاء المواد التي لا تستجيب لمقتضيات القانون 46-02 المنظم للقطاع. وتُبرمج الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 تحصيل 17 ملياراً و717 مليوناً و100 ألف درهم من الرسم الداخلي على استهلاك التبغ المصنع، أي بزيادة تقدر بنحو 1.5 مليار درهم مقارنة مع توقعات 2025، مما يجعل السجائر مصدراً جبائياً ثابتاً ومضموناً في ظل تراجع بعض الموارد الأخرى.
ويأتي هذا الإجراء في وقت يواجه فيه المستهلكون المغاربة ارتفاعاً متواصلاً في أسعار السجائر منذ بدء برنامج التضريب التصاعدي عام 2022، حيث تجاوزت بعض العلامات الشعبية حاجز 40 درهماً للعلبة، مما دفع جزءاً من المدخنين إلى اللجوء إلى السجائر المهربة أو البدائل غير القانونية.
الملخص:
زيادة مرتقبة بين درهم ودرهمين في أسعار السجائر الشعبية ابتداء من يناير 2026 بعد انتهاء اجتماعات اللجنة الوزارية. القرار يأتي لاستكمال اتفاق التضريب التدريجي 2022-2026 وحماية مداخيل الدولة المبرمجة بـ17.7 مليار درهم لسنة 2026. الشركات ستضطر لرفع الأسعار فعلياً بعد سنوات من تحمل جزء من الزيادات الضريبية.
