تارودانت: جدل واسع حول نتائج برنامج دعم مشاريع الجمعيات برسم 2025.. تكرار اسم رئيس واحد في ثلاث ملفات مستفيدة يثير تساؤلات عن آليات الانتقاء
أثار إعلان نتائج برنامج دعم مشاريع الجمعيات الثقافية والفنية برسم سنة 2025، الذي تشرف عليه قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، موجة من الجدل في جهة سوس ماسة، خاصة بعد رصد تكرار اسم رئيس واحد في ملفات ثلاث جمعيات حظيت بالدعم داخل إقليم تارودانت، مما أثار علامات استفهام كبيرة حول معايير الاستفادة وشفافية عملية الانتقاء.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر مطلعة، فإن البرنامج الذي أطلقته الوزارة في فبراير الماضي، واستقبلت فيه ملفات الطلبات إلكترونياً عبر المنصة الرسمية "daam.minculture.gov.ma" بين 1 و20 مارس 2025، أدى إلى دراسة 583 ملفاً على المستوى الوطني، مع الاستقرار على دعم 177 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 9 ملايين و45 ألف درهم. وتشمل هذه المشاريع 127 مهرجاناً ثقافياً وفنياً بـ6 ملايين و290 ألف درهم، و46 تظاهرة ثقافية بمليونين و5 آلاف درهم، بالإضافة إلى 4 مشاريع لجمعيات ونقابات فنية شريكة بـ750 ألف درهم.
وأوضحت الوزارة في بلاغها الصادر في يونيو 2025 أن اللجنة المختصة عقدت سلسلة من الاجتماعات لفحص المشاريع المستوفية للشروط، مع التأكيد على تفعيل المرسوم رقم 2.12.513 المتعلق بدعم المشاريع الثقافية والفنية، والقرار المشترك رقم 1387.15 الخاص بتحديد كيفية الدعم. ومع ذلك، أثارت النتائج في إقليم تارودانت، الذي يُعد أحد أبرز مراكز النشاط الثقافي في الجهة، مخاوف من وجود تضارب مصالح، حيث تبين أن رئيساً لجمعية ثقافية محلية ظهر كمسؤول رئيسي في ثلاث ملفات مستقلة حازت على الدعم، وهو ما يتعارض ظاهرياً مع مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية التي أكدت عليها الوزارة.
وأشارت مصادر في الإقليم إلى أن هذا التكرار لم يقتصر على الاسم فحسب، بل امتد إلى مشاريع ذات صلة بمجالات ثقافية متداخلة، مما دفع بعض الجمعيات الأخرى إلى التشكيك في آليات اللجنة الجهوية للانتقاء، وطرح تساؤلات حول مدى احترام معايير التقييم مثل جودة المشروع، تأثيره الثقافي، والقدرة على التنفيذ. كما أعربت جمعيات محلية في تارودانت عن استيائها من عدم نشر قوائم مفصلة بالمستفيدين على المستوى الإقليمي، مما يعيق التحقق والشفافية، في وقت يُعد فيه الإقليم مركزاً حيوياً للتراث الثقافي والفني بجهة سوس ماسة.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة التزامها بسياسة القرب الثقافي لتعزيز البرامج والأنشطة الثقافية، لكن الجدل الراهن يبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة والإشراف لضمان توزيع الدعم بشكل عادل، خاصة في المناطق الريفية والإقليمية مثل تارودانت، حيث يعتمد القطاع الثقافي على مثل هذه البرامج لتنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية. ولم تصدر الجهات المعنية حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه الادعاءات، مما يزيد من حدة التوتر بين الجمعيات المحلية.
خلاصة الخبر: جدل في سوس ماسة بعد تكرار اسم رئيس جمعية في ثلاث ملفات مستفيدة من دعم وزارة الشباب والثقافة برسم 2025 بتارودانت، مما يثير تساؤلات حول شفافية آليات الانتقاء والمعايير.
📰 تارودانت بريس - Taroudant Press منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة. تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري: 🌐 https://www.taroudantpress.com
