العلماء الروس ينجحون في زراعة أكثر من 200 صنف نباتي بالقطب الجنوبي داخل بيئات قاسية
أعلن معهد الأبحاث العلمية القطبية في روسيا عن إنجاز علمي مهم تم تحقيقه بمحطة “فوستوك” في القطب الجنوبي، حيث تمكن العلماء من زراعة أكثر من 200 صنف من الخضر والمحاصيل البقولية منذ سنة 2020 داخل مجمعات زراعية مهيأة خصيصاً لمواجهة الظروف المناخية القاسية.
وقالت المشرفة العلمية على المشروع، غايانه بانوفا، إن الفريق البحثي درس خلال هذه السنوات خصائص النمو والجودة في أكثر من 25 نوعاً نباتياً، مستفيدين من البيوت الزراعية المتطورة المتوفرة داخل محطة فوستوك وفي مجمع “أغروبيوبوليغون” داخل روسيا.
وكشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه التجارب سمحت للعلماء بفهم أعمق لكيفية تكيف النباتات مع البيئات الشديدة البرودة.
من جانبه، أوضح رئيس محطة فوستوك، دميتري باشماشنيكوف، أن الطاقم يعتمد بشكل أساسي على إنتاج هذه البيوت الزراعية لتوفير الخضر الطازجة خلال المهمات الطويلة التي تستمر أشهراً في عزلة شبه تامة عن العالم.
وأشار إلى أن محاصيل هذا العام شملت أصنافاً متعددة، من بينها:
الملفوف الياباني، الملفوف الصيني، الملفوف البنفسجي، الجرجير، اللفت، الخردل، الخس، البقدونس، الكرفس، الشبت، السلق، الريحان، الطماطم، الفلفل، الخيار وحتى البطيخ، في إنجاز يؤكد قدرة التقنيات الزراعية الحديثة على تحدي أقسى البيئات الطبيعية.
أما كبير الجيوفيزيائيين في المحطة، سيرغي ستوبنيكوف، فأكد أن العمل الزراعي بات يشكل دعماً نفسياً مهماً لأعضاء البعثة، إذ يوفر نشاطاً يومياً إيجابياً في ظروف العزلة والبرودة الشديدة.
وأوضح معهد الأبحاث العلمية القطبية أن العلماء يخططون خلال عام 2026 لتوسيع نطاق التجارب ليشمل زراعة الفراولة لأول مرة داخل القارة القطبية الجنوبية، في خطوة غير مسبوقة بالنظر إلى الطبيعة المتجمدة للمنطقة.
