أخنوش في مسار الإنجازات بالرباط: نقل المياه بين الأحواض ينقذ 12 مليون مواطن ويفتح آفاقاً صناعية هائلة
تارودانت بريس الإخبارية – أكد رئيس الحكومة وعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال المحطة الثامنة من جولة «مسار الإنجازات» التي احتضنتها العاصمة الرباط اليوم السبت 29 نونبر 2025، أن المشاريع الحكومية ليست مجرد إنجازات إدارية، بل «إنجازات للمواطنين» تغير حياتهم مباشرة، مع التركيز على مشروع نقل المياه بين الأحواض كأولوية حيوية أنقذت 12 مليون نسمة من كارثة جفاف محتملة. وأبرز أخنوش أن هذا المشروع، الذي أُنجز في «وقت قياسي» بعد «تأخير مهول» لعشر سنوات، يُعدّ نموذجاً للدولة الاجتماعية، إلى جانب توسعة المناطق الصناعية في جهة الرباط سلا القنيطرة التي ستولد آلاف الوظائف.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر حضت الفعالية أن أخنوش شدد في كلمته على أهمية مشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي يعتمد على قناة تحت الأرض تمتد 67 كيلومتراً لنقل المياه المعالجة، مشبهاً إياها بـ«الطريق السيار للماء» أو «لوطوروت ديال الماء». وقال أخنوش حرفياً: «لولا هذا المشروع، لوجد 12 مليون مواطن أنفسهم دون ماء صالح للشرب، هل يمكننا تخيل الكارثة؟». وأضاف: «تم إنجازه في غشت 2023 لتزويد الرباط ونواحيها والجزء الشمالي من الدار البيضاء، وهو يعكس الاستعجال الحكومي لمواجهة الجفاف المزمن». وأكد: «الأزمة لم تنتهِ، ونعمل اليوم على إنشاء محطة تحلية مياه في الرباط لضمان الاستدامة».
وفي سياق تحليلي، يأتي هذا المشروع ضمن برنامج وطني باستثمارات تتجاوز 100 مليار درهم، وفق إحصائيات وزارة التجهيز والماء لعام 2025، حيث غطى الربط 80% من احتياجات الشرب في المناطق الحضرية الشمالية، مقارنة بانخفاض المخزون المائي الوطني إلى 31% في نونبر 2025. قال الخبير في الشؤون المائية، محمد اليازيدي، من المعهد الوطني للماء: «هذا الإنجاز أنقذ الاقتصاد من خسائر تصل إلى 5% من الناتج المحلي، خاصة في الزراعة التي تستهلك 87% من الموارد، وهو خطوة نحو الربط الكامل بين الأحواض بحلول 2030».
انتقل أخنوش إلى التنمية الصناعية، مشيراً إلى تحول جهة الرباط سلا القنيطرة إلى قطب رئيسي في الصناعات الغذائية والسيارات والنسيج، عبر توسعة المناطق الصناعية مثل Atlantic Free Zone بالقنيطرة وعين الجوهرة، وإطلاق منطقة ببوقنادل (32 هكتاراً) ومنطقة تسريع الصناعة بالصخيرات. وقال: «كل شركة جديدة تعني مئات الوظائف قريبة من المنازل». وأضاف: «زيارة مصنع Stellantis بالقنيطرة أكدت لي أن الشباب يعملون اليوم في مصانع حقيقية بأجور منتظمة». وأكد: «سنطلق منطقة اقتصادية جديدة في عين عامر لاستقطاب المزيد».
كشف أخنوش عن اتفاقيات مع شركات صينية لوحدة صناعية ضخمة (gigafactory) للبطاريات بالقنيطرة توفر 17 ألف وظيفة، وشركة نسيج بـ7 آلاف منصب مباشر (5 آلاف بالصخيرات)، مشدداً على برنامج دعم المقاولات الصغيرة (TPME) لتوفير فرص في المدن الصغيرة. واستحضر قصة شابة من قرية با محمد قالت: «بغينا نخدمو، جيبو لينا مشاريع قريبة»، معتبراً إياها دافعاً للعمل الحكومي. اقتصادياً، أدت هذه المشاريع إلى زيادة الاستثمار الأجنبي بنسبة 25% في الجهة خلال 2024-2025، وفق تقارير مكتب الصرف، مما يعزز النمو بنسبة 3.5% المتوقعة لعام 2026.
وفي الرباط، أبرز أخنوش المخطط الجديد لتهيئتها تحت إشراف المنتخبين، لتحويلها إلى «مدينة عالمية» عبر مشاريع النقل والمساحات الخضراء، مع نموذج النقل المدرسي الرقمي في الصخيرات-تمارة الذي يغطي آلاف التلاميذ، وخدمة نقل مرضى القصور الكلوي. وقال: «هذه التكاملية بين التعليم والنقل تجعل العيش أفضل». وأنهى كلمته بدعوة للالتزام كما في 2017 و2021، قائلاً: «نحن الفريق المناسب لبناء المغرب القوي والعادل تحت قيادة جلالة الملك».
