📁 آخر الأخبار

طنجة المتوسط: مصادرة 12.500 أسطوانة من "غاز الضحك" في عملية جمركية نوعية.. تحذير برلماني من مخاطره الصحية

طنجة المتوسط: مصادرة 12.500 أسطوانة من "غاز الضحك" في عملية جمركية نوعية.. تحذير برلماني من مخاطره الصحية

طنجة المتوسط: مصادرة 12.500 أسطوانة من "غاز الضحك" في عملية جمركية نوعية.. تحذير برلماني من مخاطره الصحية

نفذت مصالح الجمارك والحماية الجمركية في ميناء طنجة المتوسط، خلال الفترة الأخيرة، واحدة من أبرز عملياتها الأمنية، بعد تمكنها من اعتراض شاحنة قادمة من إسبانيا تحمل شحنة هائلة من غاز أكسيد النيتروز، المعروف شعبيًا باسم "غاز الضحك". وتُعد هذه العملية، التي جاءت في سياق مكافحة التهريب غير المشروع، إشارة إلى يقظة الجهات المختصة أمام انتشار هذه المادة ذات التأثير النفسي بين الشباب.

وخلال عملية تفتيش دقيقة أجرتها المصالح الجمركية، عثر المفتشون على 12 ألفًا و500 أسطوانة ضخمة من الغاز مخبأة بعناية داخل الهيكل المعدني للشاحنة. ووفق التقديرات الأولية، فإن هذه الكمية الهائلة كانت كفيلة بملء أكثر من مليوني ونصف المليون بالون، مما يعكس أبعاد الشحنة بالنظر إلى الاستخدام غير المشروع لهذا الغاز في الأغراض الترفيهية، والتي أصبحت مصدر قلق متزايد بين السلطات الصحية والأمنية.

كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، مستندة إلى مصادر جمركية، أن العملية تمت في إطار تحريات روتينية مكثفة على الشحنات الواردة من أوروبا، حيث أثارت الشاحنة الشبهات بسبب وثائق غير منتظمة وتوزيع غير طبيعي للوزن. ويُستخدم غاز أكسيد النيتروز طبيًا كمسكن للألم في العمليات الجراحية، إلا أن تداوله غير المنظم يحوله إلى مادة ترفيهية خطيرة، مما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على وارداته.

وتزامنت هذه العملية مع توجه النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عن حزب العدالة والتنمية، بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، داعية فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الانتشار المتزايد لاستعمال "غاز الضحك" في المقاهي والفضاءات العامة بعدة مدن مغربية. واعتبرت النائبة أن هذه الظاهرة أصبحت تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة، مطالبة بتعزيز التوعية وتشديد العقوبات على التجار غير الشرعيين.

كما حذر عدد كبير من المواطنين من تحول هذا الغاز إلى مادة مخدرة خطيرة، إذ يتسبب في اضطرابات عصبية وتنفسية، وفقدان الوعي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى الشلل أو الوفاة. ودعا هؤلاء إلى تشديد المراقبة على تداوله خارج الإطار الطبي المخصص، مع التركيز على حملات توعوية موجهة للشباب لتجنب مخاطره الصحية طويلة الأمد.

وتُبرز هذه العملية النوعية بميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد بوابة تجارية رئيسية للمغرب، يقظة الأجهزة الجمركية في التصدي لأشكال جديدة من التهريب التي تستهدف فئات الشباب، وتعكس حجم التحدي الذي تمثله هذه المواد ذات التأثير النفسي القوي في الأسواق غير القانونية، مما يستدعي تعزيز التعاون بين الجهات الأمنية والصحية.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات