إحباط تهريب 12.500 قنينة “غاز الضحك” بميناء طنجة المتوسط.. كمية تكفي لملء 2.5 مليون بالون
نجحت السلطات الأمنية المغربية، في عملية نوعية بميناء طنجة المتوسط، في إحباط محاولة تهريب كبرى لمادة “أكسيد النيتروس” المعروف بـ“غاز الضحك”، حيث ضُبطت شاحنة قادمة من إسبانيا تحمل 12 ألفاً و500 قنينة كبيرة الحجم قادرة على ملء أكثر من 2.5 مليون بالون يُستعمل في الاستهلاك الترفيهي. كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه الكمية الهائلة كانت موجهة أساساً لاستهداف الشباب المغربي، في وقت يتزايد فيه استهلاك هذا الغاز كمخدر ترفيهي في عدد من الدول الأوروبية، رغم خطورته الشديدة على الجهاز العصبي والتنفسي، وقد يصل الأمر إلى الوفاة عند استنشاق جرعات مكثفة.
وأثار الحادث مخاوف واسعة في أوساط المجتمع المدني، حيث اعتبر حسن البغدادي، رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة المخدرات، أن العملية تؤكد حجم التهديد الذي يتربص بشباب المغرب، مشيراً إلى أن التنافس بين شركات التبغ والمواد المضرة يدفع الشباب نحو تجربة أنواع جديدة من المخدرات. وطالب البغدادي بتشديد المراقبة الحدودية وتطبيق أحكام رادعة تصل حد الإعدام بحق المتورطين في الاتجار بـ“سموم تدمر الأجيال”.
من جانبها، حذرت الدكتورة فاطمة العمري، أخصائية علاج الإدمان، من التداعيات الصحية والنفسية الكارثية لـ“غاز الضحك”، موضحة أنه يسبب الإدمان السريع، اضطرابات سلوكية وعنفاً وهلوسة قد تصل إلى الجنون، فضلاً عن مخاطر الاختناق وتلف الجهاز التنفسي والعصبي. ودعت إلى سن قوانين صارمة تحد من استيراد الغاز وتضمن استخدامه الحصري في المجالات الطبية والصناعية المشروعة.
