في سابقة قضائية لافتة، أصدرت المحكمة التجارية بمراكش حكماً قضى بإلزام المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) بأداء تعويض قدره 10,000 درهم لفائدة إحدى الراكبات، بعد تأخر القطار الذي كانت تستقله لأزيد من ساعة وخمس عشرة دقيقة على الخط الرابط بين مراكش والرباط، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافياً.
واستندت المحكمة في قرارها إلى مبدأ الالتزام بالنتيجة، الذي يُحمِّل الناقل مسؤولية إيصال الركاب في الوقت المحدد، معتبرة أن التأخير يمثل إخلالاً بهذا الالتزام ويستوجب التعويض.
وقد حاول دفاع المكتب الوطني للسكك الحديدية تبرير التأخير بكونه ناتجاً عن أشغال صيانة ضرورية على السكة، غير أن المحكمة رفضت هذا المبرر، مشددة على أن عمليات الصيانة يمكن التخطيط لها مسبقاً، وبالتالي لا تُعتبر قوة قاهرة تُعفي من المسؤولية.
ووسّعت المحكمة مفهوم الضرر ليشمل الأذى المعنوي، معتبرة أن الانتظار الطويل، والقلق، وتعطّل الالتزامات المهنية عناصر تبرر التعويض حتى في غياب ضرر مادي مباشر.
وفي المقابل، رفضت المحكمة طلب الراكبة استرجاع ثمن التذكرة، لكون الخدمة نُفذت فعلياً وأن القطار وصل في النهاية إلى وجهته، لكنها أكدت في تعليلها أن “السفر لا يعني فقط الوصول، بل الوصول في الوقت المحدد.”
✍️ إعداد: Taroudant Press 24 newspaper - taroudant press 24
