📁 آخر الأخبار

مشروع قانون التعليم العالي يثير جدلاً واسعاً بين النقابات والوزارة: بين تطمينات الوزير ومخاوف المسّ بمجانية الجامعة

مشروع قانون التعليم العالي يثير جدلاً واسعاً بين النقابات والوزارة: بين تطمينات الوزير ومخاوف المسّ بمجانية الجامعة

 

🏛️ مشروع قانون التعليم العالي يثير جدلاً واسعاً بين النقابات والوزارة: بين تطمينات الوزير ومخاوف المسّ بمجانية الجامعة

كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن النقاش البرلماني حول مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي عرضه الوزير عز الدين ميداوي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، ما زال يثير جدلاً متصاعداً داخل الأوساط الجامعية والنقابية، رغم تأكيد الوزير على “إرادة التعديل وتجويد الصياغة التشريعية”.

الجدل يتمحور، أساساً، حول مبدأ مجانية التكوين الجامعي وضمان عمومية التعليم، إضافة إلى النظام الأساسي للموظفين والإداريين والتقنيين بالقطاع، وهي ملفات تعتبرها النقابات “مفصلية” في الحفاظ على توازن المنظومة الجامعية ومكانة الجامعة العمومية.


🔹 انتظار الصياغة النهائية وسط حذر نقابي

أوضح عبد الحق حيسان، منسق اللجنة التقنية لموظفي التعليم العالي عن النقابة الوطنية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن النقابة “تنتظر التفاعل مع نحو ثلاثين تعديلاً تقدمت بها”، مشيداً بما عبّر عنه الوزير من استعداد للحفاظ على مجانية التعليم العالي وحماية هذا المبدأ بدستورية واضحة.

وأضاف حيسان أن النقابة “تثمن تجاوب الوزارة مع مقترحات تعديل المادة 84 المتعلقة بالموارد البشرية”، مؤكداً أن “التفاعل الإيجابي الذي أبدته الوزارة في الاجتماعات الأخيرة يجب أن يُترجم إلى نص قانوني واضح يضمن حقوق جميع الفئات الجامعية”.

كما شدّد على أن النقابة تتابع بحذر مسار المناقشات داخل اللجنة البرلمانية، نظراً لتبني بعض الفرق السياسية تعديلات قد تُغيّر من فلسفة المشروع، مشيراً إلى أن الهدف هو تجويد القانون بما يخدم الطلبة والموظفين والأساتذة والبحث العلمي.


🔹 نقابة التعليم العالي: المشروع “تراجعي” ويهدد مكانة الجامعة العمومية

في المقابل، عبّر يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عن رفض نقابته لما وصفه بـ“الطابع التراجعي لمضامين مشروع القانون”.
وقال الكواري، في تصريح لجريدة هسبريس، إن “حديث الوزير عن حماية مجانية التكوين الجامعي لا ينسجم مع بنود أخرى تتيح مساواة دبلومات المؤسسات الخاصة بتلك الممنوحة من الجامعات العمومية”.

وانتقد المتحدث “تقلص تمثيلية الأساتذة الجامعيين في المجالس من ثلاثة إلى أستاذ واحد فقط عن كل مؤسسة”، معتبراً أن “ذلك يُضعف الدور الأكاديمي في اتخاذ القرار الجامعي ويُكرّس مركزية القرار الإداري”.

وشدّد الكواري على أن النقابة “تتشبث برفض المشروع بصيغته الحالية لأنه لا يجيب عن الإشكالات البنيوية للجامعة المغربية”، وعلى رأسها الاكتظاظ وضعف الحكامة والتمويل، داعياً إلى “نص قانوني يكرس الاستقلالية البيداغوجية والمالية والإدارية للجامعات”.


🔹 بين الإصلاح المنتظر والجدل المستمر

رغم تأكيد الوزير عز الدين ميداوي على أن المشروع يهدف إلى تطوير حكامة المنظومة الجامعية وتعزيز تنافسية البحث العلمي، فإن الانقسام ما يزال قائماً بين الفاعلين حول مدى قدرة النص الجديد على تحقيق إصلاح فعلي وشامل، يراعي مجانية التعليم ويحمي الجامعة العمومية من الانزلاق نحو منطق السوق.

وتبقى صياغة التعديلات النهائية هي المحطة الحاسمة التي ستحدد مآل النقاش الدائر بين الوزارة والنقابات والمشرعين، وسط ترقب واسع داخل الأسرة الجامعية المغربية.


ملخص الخبر:
يتواصل الجدل حول مشروع قانون التعليم العالي الجديد بين الحكومة والنقابات، بسبب مخاوف من المساس بمجانية التعليم الجامعي وتقليص تمثيلية الأساتذة داخل هياكل القرار. في المقابل، تؤكد الوزارة تمسكها بالإصلاح مع الحفاظ على المبادئ الدستورية للجامعة العمومية.


✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زوروا موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات