هل التنافس البرلماني في المغرب خدمة للوطن أم سباق نحو الكرسي؟
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن موسم الانتخابات البرلمانية، كما يحدث في المغرب في كل استحقاق، يُظهر صورة مزدوجة للتنافس السياسي بين المترشحين، بين الطموح الشخصي ورغبة حقيقية في خدمة المواطنين.
فالواقع يشير إلى أن الكم الكبير من المترشحين، والصراع المحتدم بينهم، والإنفاق المالي الضخم على الحملات الانتخابية، لا يهدف دائمًا إلى تعزيز المصلحة العامة أو تقديم برامج تنموية واضحة. كثير من المرشحين يدخلون السباق لتحقيق نفوذ سياسي، أو للاستفادة من الامتيازات المادية والاجتماعية المرتبطة بالمقاعد البرلمانية، أو لفتح آفاق مستقبلية لمصالح شخصية أو حزبية.
في المقابل، هناك من المترشحين من يشارك فعليًا بدافع وطني صادق، يؤمن بأن البرلمان وسيلة لتحقيق التغيير الإيجابي، وتحسين التشريعات، وخدمة المواطنين على أرض الواقع. المشكلة هي أن صوت هؤلاء غالبًا ما يضيع وسط الضجيج الانتخابي، حيث تهيمن المال والقبيلة والمصالح الضيقة على المشهد.
تظل قوة المواطن المغربي اليوم في وعيه الانتخابي، والقدرة على التمييز بين من يسعى للكسب الشخصي ومن يسعى لتقديم خدمة حقيقية. فعلى كل ناخب أن يقرأ البرامج ويقارن الأداء السابق للمرشحين، بدل الانجراف وراء الشعارات الوردية أو الحملات المكلفة.
إن التنافس البرلماني يمكن أن يكون أداة للتغيير والتحسين، لكن ذلك يتطلب وعيًا جماعيًا من المواطنين، ومساءلة حقيقية للمنتخبين بعد انتخابهم، لضمان أن تكون خدمة المواطن والمصلحة العامة هي الهدف الأول، وليس مجرد الحصول على الكرسي.
الملخص:
التنافس البرلماني بالمغرب خليط بين الطموح الشخصي والخدمة الوطنية. المواطن الذكي هو من يميز بين من يسعى للكرسي فقط، ومن يسعى فعليًا لخدمة الوطن والمواطن.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
