تسلل عناصر من “البوليساريو” إلى شمال مالي بإيعاز جزائري يثير قلقًا إقليميًا
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، استنادًا إلى معطيات ميدانية صادرة عن مصادر إفريقية مطلعة، عن تطور خطير في منطقة الساحل الإفريقي، يتمثل في تسلل مقاتلين تابعين لجبهة “البوليساريو” الانفصالية إلى شمال مالي، بهدف الانضمام إلى الحركات المسلحة المناوئة للفيلق الإفريقي المدعوم من روسيا.
ووفقًا لما أورده موقع “ساحل إنتلجنس” المتخصص في الشؤون الأمنية الإفريقية، فقد منحت السلطات العسكرية الجزائرية الضوء الأخضر لقيادة الجبهة لإرسال عناصرها نحو الأراضي المالية، حيث انخرطوا في أنشطة مريبة تشمل التهريب ومساندة الجماعات المتمردة التي تنشط في المنطقة ضد القوات الروسية المنتشرة هناك.
وتشير التقارير إلى أن هذه العناصر المتسللة بدأت فعليًا في المشاركة في عمليات ذات طابع إرهابي، مستغلة هشاشة الوضع الأمني في شمال مالي ومحيطها، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من إعادة تموضع “البوليساريو” ضمن شبكات التطرف المسلح العابرة للحدود.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تحاول فيه وسائل إعلام جزائرية الترويج لفرضية لجوء موسكو إلى استعمال حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن ضد القرار الأممي المرتقب حول قضية الصحراء المغربية، في خطوة تراها مصادر دبلوماسية محاولة واضحة لصرف الأنظار عن التوتر الخفي بين الجزائر وروسيا بشأن ملف الساحل الإفريقي.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تكشف عن تنامي الخلافات بين الكرملين والقيادة الجزائرية، رغم محاولات الطرفين الحفاظ على مظاهر التقارب السياسي، خصوصًا بعد تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي عبّر عن رفضه لتدخل القوات الروسية في منطقة الساحل، معتبرا أن وجودها "يعقّد الوضع الأمني بدل أن يسهم في استقراره".
🔸 خلاصة الخبر:
تقارير إفريقية تؤكد تسلل مقاتلين من جبهة “البوليساريو” إلى شمال مالي بموافقة جزائرية، للانضمام إلى جماعات متمردة تواجه قوات إفريقية مدعومة من روسيا، في ظل توتر متزايد بين الجزائر والكرملين حول النفوذ في منطقة الساحل.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
