شيشاوة.. مدينة استراتيجية تعيش على هامش التنمية رغم موقعها الذهبي
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن مدينة شيشاوة ما تزال تعيش وضعاً تنموياً متعثراً يثير استغراب المتتبعين المحليين، في ظل استمرار جمود المشاريع الحيوية التي طال انتظارها، رغم موقع المدينة الاستراتيجي الذي يجعلها صلة وصل طبيعية بين كبريات المدن السياحية المغربية، وعلى رأسها مراكش، الصويرة، وأكادير.
وحسب ما أفاد به مهتمون بالشأن المحلي للجريدة، فإن الطريق السريع الرابط بين مراكش وشيشاوة، وكذا المحور الطرقي المؤدي إلى الشماعية، يشكلان جزءاً من الشبكة الطرقية الوطنية والدولية التي تربط شمال المملكة بجنوبها، ما يجعل هذه المنطقة شرياناً اقتصادياً وسياحياً بالغ الأهمية. غير أن هذه الأهمية، يضيف المصدر، لم تنعكس بعد على أرض الواقع بالنسبة لإقليم شيشاوة الذي ما يزال ينتظر نصيبه العادل من المشاريع التنموية المهيكلة.
ورغم مرور سنوات على الوعود الحكومية والجهوية بالنهوض بمدينة شيشاوة باعتبارها عاصمة الإقليم، فإن الحصيلة تكشف غياب مشاريع كبرى قادرة على تحريك عجلة التنمية المحلية. فالحي الصناعي لا يزال بدون نشاط، وسوق الجملة لم يفتح أبوابه بعد، والمحكمة الجديدة لم تُنجز رغم الوعود، فيما تظل آمال الساكنة معلقة بإحداث نواة جامعية تنهي معاناة الطلبة مع التنقل اليومي نحو مراكش أو آسفي.
وتساءل عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة للجريدة، عن مصير هذه المشاريع التي وُعدت بها المنطقة مراراً دون تنفيذ، معتبرين أن ما تحقق لا يرقى إلى طموحات الساكنة، وواصفين مدينتهم بـ“المحكورة” رغم موقعها الحيوي وقربها من مركز الجهة.
وفي هذا السياق، يناشد الفاعلون المحليون السلطات المركزية والجهوية، وعلى رأسها الوالي الجديد، بالتدخل العاجل لإعادة الاعتبار لشيشاوة ورفع التهميش عنها، تماشياً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية وضمان توزيع متكافئ لثمار التنمية على مختلف جهات المملكة.
