📁 آخر الأخبار

تقرير مغربي: دعم الخبز والسكر ساهم في تفشي السمنة وتدهور العادات الغذائية

تقرير مغربي: دعم الخبز والسكر ساهم في تفشي السمنة وتدهور العادات الغذائية

 

تقرير مغربي: دعم الخبز والسكر ساهم في تفشي السمنة وتدهور العادات الغذائية

كشف تقرير حديث للمعهد المغربي لتحليل السياسات عن مفارقة مثيرة في علاقة الدعم العمومي بالوضع الصحي للمغاربة، إذ تبين أن استمرار دعم أسعار الخبز والسكر، رغم هدفه الاجتماعي، أدى إلى ارتفاع معدلات استهلاكهما بشكل مفرط، ما انعكس سلبًا على الصحة العمومية وساهم في انتشار السمنة وتراجع جودة النظام الغذائي الوطني.

🔹 كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن التقرير، الذي حمل عنوان «السيادة الغذائية في المغرب»، أورد أن نحو 60 في المائة من المغاربة يعانون من زيادة الوزن، فيما تصل نسبة المصابين بالسمنة إلى 21 في المائة، بعد أن كانت هذه الظاهرة شبه منعدمة خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأشار التقرير إلى أن استهلاك الفرد من السكر ارتفع من 35 كلغ سنة 2001 إلى 48 كلغ سنويًا سنة 2022، أي ما يعادل أربعة أضعاف المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. كما ارتفع استهلاك الحبوب من 270 إلى 320 كلغ للفرد سنويًا، ما أدى إلى تفشي ظاهرة هدر الخبز بسبب قيمته الاقتصادية المنخفضة بفعل الدعم.

واستند التقرير إلى دراسة ميدانية نُشرت سنة 2024، بينت أن أسرة واحدة في القنيطرة تهدر نحو 360 غرامًا من الخبز أسبوعيًا، ما يعكس إشكالية الهدر الغذائي الناتجة عن ضعف الوعي الغذائي وتراخي السياسات التربوية والصحية.

وفي جانب آخر، حذّر المعهد من تزايد الاعتماد على الواردات الغذائية، خصوصًا الحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء، مقابل تراجع استهلاك البقوليات. وأوضح أن هذه التحولات فرضت أعباء ثقيلة على الصحة العمومية والمالية الوطنية، داعيًا إلى مراجعة نموذج الدعم بما يضمن العدالة الاجتماعية دون المساس بالتوازن الصحي والغذائي.

وأكد التقرير أن الدعم المالي الموجه لتثبيت أسعار الدقيق الأبيض والسكر المكرر بلغ مستويات قياسية خلال سنة 2024، في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والأزمة الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الإفراط في استهلاك هذه المواد أدى إلى ارتفاع نسب السمنة ونقص العناصر الغذائية الدقيقة مثل الحديد والزنك والفيتامينات الأساسية.

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات