فرانس 24: المغرب يفرض نفسه كقاطرة لكرة القدم الإفريقية بفضل بنية تحتية عصرية ورؤية ملكية بعيدة المدى
أكدت قناة فرانس 24 الإخبارية، اليوم السبت، أن المغرب أصبح اليوم قاطرة لكرة القدم الإفريقية، بفضل بنيته التحتية العصرية، وتكوينه عالي المستوى، وأنديته ذات الأداء المتميز.
وقالت القناة، في مقال بعنوان “كان 2025: المغرب أضحى قاطرة كرة القدم الإفريقية”، إن المملكة، إلى جانب نجاحاتها الأخيرة، تواصل ترسيخ حضورها القوي على الساحة الكروية العالمية، عبر مسار يتجاوز تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، ويمتد إلى احتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وأشارت فرانس 24 إلى أن المغرب، الذي أصبح في 14 دجنبر 2022 أول بلد إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، يحتل حاليا المركز الـ12 عالميا في تصنيف “الفيفا”، ويُعتبر رمزا للنجاح ومحركا لكرة القدم القارية.
وأضاف المقال أن هذه الإنجازات هي ثمرة استراتيجية طويلة الأمد أطلقت قبل أكثر من عقد من الزمن، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أعطى انطلاقة مشروع تطوير البنيات التحتية الرياضية، من أبرزها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم المقامة على مساحة 18 هكتارا بمدينة سلا، والتي أنجبت نجوماً بارزين مثل نايف أكرد، عز الدين أوناحي، ويوسف النصيري.
وأكدت القناة أن المغرب استثمر بقوة في تكوين أطره التقنية وتحديث منشآته الرياضية استعدادا لـ"كان 2025" و"مونديال 2030"، حيث خضعت ملاعب الرباط وطنجة وغيرها لعمليات تجديد شاملة، فيما يُشيّد ملعب جديد فائق الحداثة في بنسليمان بسعة 115 ألف متفرج، سيكون من بين الأكبر في العالم.
كما أبرز المقال أن هذه الأوراش تأتي ضمن سياسة تنموية شاملة تشمل تطوير شبكة الطرق السيارة والقطارات الفائقة السرعة وتوسيع المطارات، مما يعزز إشعاع المملكة قاريا ودوليا.
ونقلت القناة عن الخبير الجيوسياسي الرياضي جان باتيست غويغان قوله: “المغرب اختار الرياضة كرافعة للتنمية، وهو أمر غير مسبوق على المستوى الإفريقي.”
وأضافت فرانس 24 أن النتائج تتحدث عن نفسها: تتويج الرجاء بكأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2021، والوداد بعصبة الأبطال الإفريقية سنة 2022، فضلاً عن الإنجازات التاريخية للمنتخبات الوطنية، أبرزها بلوغ أسود الأطلس نصف نهائي مونديال 2022، ووصول لبؤات الأطلس إلى نهائي كأس إفريقيا للسيدات 2024، والتتويج الثالث في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين.
وختم المقال بالتأكيد على أن تنظيم كان 2025 في المغرب ليس صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لمكانة المملكة كقوة إقليمية تجمع بين الاستقرار السياسي، والجاذبية السياحية، والطموح التنموي، مما يجعلها اليوم بحق قاطرة كرة القدم الإفريقية.
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
🌐 www.taroudantpress.com
