تارودانت بريس:
في إطار تشجيع الاستثمار وتنظيم الاقتصاد الرياضي بالمغرب، تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي أحالته الحكومة على البرلمان، مجموعة من الإجراءات التحفيزية الجديدة للشركات والأندية الرياضية، عبر إعفاءات ضريبية وامتيازات مالية تهدف إلى تعزيز الاحتراف وتطوير البنية التحتية الرياضية.
وينص المشروع، في المادة 7 من تعديل المدونة العامة للضرائب، على استفادة الشركات الرياضية المؤسسة حديثاً من إعفاء كلي من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات متتالية، تبدأ من السنة المحاسبية التي تُنجز خلالها أول عملية بيع خاضعة للضريبة. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف العبء الجبائي خلال سنوات التأسيس الأولى، بما يتيح توجيه الموارد نحو تطوير التسيير والبنية التحتية وتكوين الرياضيين.
ويتوقع أن تستفيد عشرات الشركات الرياضية الجديدة من هذا الإجراء، خصوصاً في كرة القدم وكرة السلة والرياضات الجماعية التي بدأت تتحول تدريجياً إلى هيكلة شركاتية بدلاً من الجمعيات التقليدية.
كما أقر مشروع القانون تحفيزاً ضريبياً للرعاة والمستثمرين، إذ يسمح لهم بخصم الهبات النقدية أو العينية الممنوحة للشركات الرياضية من الوعاء الضريبي بحد أقصى 10% من الربح الصافي، مع تحديد أقصى مبلغ للخصم في خمسة ملايين درهم لكل سنة محاسبية. ويهدف هذا المقتضى إلى تشجيع القطاع الخاص على تمويل الرياضة الوطنية عبر دعم مباشر للأندية وشركاتها، بدل الاعتماد على التمويل العمومي فقط.
وتُعكس هذه التعديلات تحولاً في فلسفة تمويل الرياضة بالمغرب، من الدعم المباشر إلى منطق التحفيز الضريبي والاستثمار الرياضي، مع التركيز على جعل القطاع رافعة اقتصادية منتجة لفرص شغل وليس مجرد نشاط ترفيهي مدعوم من الدولة.
ورغم الحاجة إلى إجراءات عملية لتجاوز العراقيل السابقة، يُتوقع أن تُسهم هذه الخطوة في تشجيع تأسيس شركات جديدة، جذب الاستثمارات، رفع جودة التسيير والمراقبة المالية، وتحسين موارد الأندية خارج الدعم العمومي، فضلاً عن تحفيز المقاولات الوطنية على دخول سوق الاستشهار الرياضي بشكل منظم وشفاف.
