المبادرة الملكية الأطلسية.. رؤية مغربية لتعزيز التعاون بين إفريقيا والكاريبي
بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudantpress.com - جريدة تارودانت بريس 24 الإخباريةمقدمة
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، تسليط الضوء على المبادرة الملكية الأطلسية باعتبارها نموذجاً عملياً للتعاون جنوب-جنوب بين إفريقيا ومنطقة الكاريبي، وذلك خلال أشغال القمة الثانية لإفريقيا-الكاريكوم. المبادرة، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، تهدف إلى تحويل المحيط الأطلسي إلى فضاء للتبادل والازدهار المشترك، مع تمكين الدول الإفريقية غير الساحلية من الوصول إلى هذا الفضاء البحري الحيوي.
المبادرة الملكية الأطلسية في قلب القمة
رؤية ملكية مستنيرة
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن المبادرة الملكية الأطلسية تجسد الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، القائمة على التضامن الفعّال بين دول الجنوب.
وأوضح أن هذه المبادرة لا تقتصر على فتح منفذ بحري للدول الإفريقية غير الساحلية، بل تشمل أيضاً إنشاء بنية تحتية متكاملة، تجعل من المحيط الأطلسي منصة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والتجاري بين إفريقيا والكاريبي.
التعاون جنوب-جنوب كركيزة للسياسة الخارجية المغربية
انفتاح على الجنوب العالمي
أبرز عروشي أن المغرب، في إطار توجهاته الدبلوماسية، يضع التعاون البين-إفريقي ومع مناطق الجنوب العالمي الأخرى في صلب سياسته الخارجية، باعتباره أداة لتعزيز التنمية المشتركة وتقوية الروابط الاقتصادية والسياسية.
التحديات الاقتصادية القائمة
حجم المبادلات دون الطموحات
رغم الإمكانات الكبيرة، أشار السفير المغربي إلى أن حجم المبادلات الاقتصادية بين إفريقيا ومنطقة الكاريبي ما يزال محدوداً، ما يستدعي تفعيل آليات عملية لرفع مستوى التعاون، واستثمار المبادرة الملكية الأطلسية كإطار استراتيجي لتحقيق هذا الهدف.
تحليل وسياق إضافي
تأتي هذه المبادرة في سياق عالمي يتسم بتعاظم أهمية الشراكات الإقليمية، خاصة بين دول الجنوب، لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والأمنية. ويرى خبراء أن المبادرة الملكية الأطلسية قد تشكل نقطة تحول في العلاقات الإفريقية-الكاريبية، من خلال خلق ممرات تجارية جديدة، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتوسيع مجالات التعاون في مجالات الطاقة، النقل البحري، والصيد المستدام.
خاتمة
المبادرة الملكية الأطلسية ليست مجرد مشروع اقتصادي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خريطة التعاون بين إفريقيا والكاريبي، على أسس من التضامن والتنمية المشتركة. نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى التزام الدول المعنية بتفعيلها وتحويلها إلى واقع ملموس يخدم شعوب المنطقتين.
الكلمات المفتاحية:
المبادرة الملكية الأطلسية، التعاون جنوب-جنوب، إفريقيا، الكاريبي، محمد السادس، أديس أبابا، الاتحاد الإفريقي، التنمية المشتركة.
