اتفاقيات أبراهام: تطبيع محفوف بأسئلة الهوية والمصالح
تقرير إسرائيلي يشكك في جدوى الاتفاقيات ويستحضر المواقف الإسلامية التقليدية
عنوان ثانوي:
تساؤلات حول الدوافع والنتائج… وهل يمكن أن تنهار الاتفاقيات ببيان واحد؟
بقلم : أحمد الروداني
عن جريدة أخبار تارودانت akhbar taroudant
أصدر مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية تقريرًا مثيرًا للجدل بعنوان: “التطبيع مع إسرائيل: ما الذي ربحته الدول العربية حقا من اتفاقيات أبراهام؟”، أعدّه الخبير في القانون الدولي ميشيل كالفو، المولود في تونس وصاحب كتاب “الشرق الأوسط والحرب العالمية الثالثة: لماذا لا سلام؟”.
التقرير يرى أن هناك بصيص أمل في أن تشكل اتفاقيات أبراهام، وربما توسعها لتشمل دولًا عربية أخرى، خطوة مفصلية نحو طي صفحة العداء التاريخي بين العرب وإسرائيل. لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة هذه الدول على تجاوز ما سمّاه بـ"العداء الإسلامي المتأصل لإسرائيل".
وأشار التقرير إلى أن منظور الفقه الإسلامي التقليدي يعتبر أرض فلسطين "وقفا إسلاميا"، لا يجوز لليهود امتلاكها، مما يجعل من مسألة التطبيع مع إسرائيل قضية تتجاوز المصالح السياسية والاقتصادية نحو عمق عقائدي وديني يصعب تجاوزه.
واستدل التقرير بآيات قرآنية وآراء فقهية قديمة، من بينها ما ورد في سورة التوبة، وما يتعلق بمفهوم الجهاد لتحرير الأرض المحتلة، إلى جانب تحليل لاتفاق صلح الحديبية، الذي اعتُبر نموذجا تاريخيا يوضح هشاشة الاتفاقيات السياسية بين دار الإسلام ودار الكفر، وفق ما ورد في النظرية الإسلامية التقليدية.
وخلص التقرير إلى أن أي اتفاق سلام مع إسرائيل، حتى وإن بدا متينًا في الظاهر، قد يظل مؤقتا في العمق، ويكفي بيان سياسي واحد لإسقاطه، مشيرًا أيضًا إلى أهمية موقف السعودية، الذي لا يمكن تجاهله في موازين التحولات الإقليمية القادمة.
كلمات مفتاحية:
اتفاقيات أبراهام، التطبيع، إسرائيل، السعودية، فلسطين، مركز القدس، الجهاد، الفقه الإسلامي، صلح الحديبية، السياسة الخارجية.
