نفق تيشكا.. أمل الجنوب الشرقي العالق بين الوعود والتأجيل
مطلب تنموي يواجه الغموض
عادت من جديد مطالب فعاليات مدنية بضرورة إخراج مشروع نفق "تيشكا" إلى حيز الوجود، باعتباره شريان حياة ضروريا لربط مدينة مراكش بجهات الجنوب الشرقي، بعدما سجلت الطريق الوطنية رقم 9 انقطاعات جديدة بفعل أحجار السيول المتساقطة، الثلاثاء 5 غشت، مما اضطر المسافرين لإزالتها بأيديهم وسط ظروف صعبة.
ورغم ما أُعلن سابقا من وزير التجهيز والماء، نزار بركة، سنة 2024، بشأن تحويل المشروع نحو "نفق أوريكا" بعد الانتهاء من الدراسات التمهيدية والجيولوجية، ودخول مرحلة الدراسات التقنية التفصيلية، فإن الجمود يلف المشروع، دون أي تطور ملموس، ما يثير تخوفات من طي الملف دون تنفيذ.
أصوات مدنية: النفق لم يعد مطلبا بل أولوية وطنية
بابا الشيخ، فاعل مدني من ورزازات، اعتبر أن النفق ضرورة ملحة لأسباب إنسانية واقتصادية وتنموية، خصوصا أن الطريق الوطنية الحالية، رغم توسيعها، لا تزال تشكل عبئا على المرضى وطلبة الجنوب الشرقي، الذين يعانون صعوبات حقيقية في التنقل، إضافة إلى العوائق التي تعترض السائحين والمستثمرين الراغبين في ولوج هذه المناطق الوعرة.
من جهته، شدد الحسين المسحت، عضو الائتلاف المدني من أجل الجبل، على أهمية المشروع باعتباره خطوة نحو تحقيق العدالة المجالية وربط ما وصفه بـ"المغرب المنسي" بمراكز التنمية، مشيرا إلى أن تغيرات المناخ كشفت الفوارق الصارخة بين مناطق تسير بسرعتين مختلفتين.
وفي ظل هذا الواقع، تظل ساكنة الجنوب الشرقي متشبثة بالأمل في أن يتحول نفق تيشكا من مجرد وعد مؤجل إلى مشروع تنموي يخرج المنطقة من عزلتها التاريخية.
بقلم : أحمد الروداني
عن جريدة أخبار تارودانت akhbar taroudant
#نفق_تيشكا #الجنوب_الشرقي #ورزازات #مراكش #الطرق_السيارة #نزار_بركة #البنية_التحتية #عدالة_مجالية
