العدالة لمحمد بويسلخن
بقلم: أحمد الروداني
عن جريدة أخبار تارودانت akhbar taroudant
تشكيك واسع في رواية الانتحار ولجنة الحقيقة تواصل الاعتصام
لا تزال قضية وفاة الراعي القاصر محمد بويسلخن، بجماعة أغبالو أسردان بإقليم ميدلت، تُثير جدلاً حقوقيًا واسعًا وسط مطالبات بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة المتورطين، في ظل رفض قاطع من عائلة الضحية و12 فرعًا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لفرضية الانتحار، التي اعتُمدت كخلاصة أولية من طرف مصالح الدرك الملكي.
وقد أعلنت “لجنة الحقيقة والمساءلة” المكلفة بمتابعة الملف دخولها في اعتصام ليلي أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، مطالبة بتقديم الجاني أو الجناة إلى العدالة. ووصفت اللجنة طريقة العثور على جثة الطفل يوم 16 يونيو 2025 بأنها “مفبركة”، موضحة أن الجثة وُجدت جاثية على الركبتين، بحبل غير مشدود ولا يحمل عقدة، على أعواد مهترئة غير مخصصة أصلاً لأي عملية انتحار، مما يعزز فرضية القتل بدل الانتحار.
عائلة الضحية تطالب بإعادة التحقيق ومحاسبة المتورطين
في سياق متصل، باشرت اللجنة جهودًا قانونية لحشد فريق دفاع معتمد من الأسرة، بهدف فتح الملف قضائيًا من جديد، خاصة في ظل ما اعتُبر “تسرعًا أمنيًا” في تبني فرضية الانتحار، رغم وجود مشتبه به كان حاضراً بمقر الدرك بالتزامن مع التحقيق الأولي مع والد الطفل.
كما تساءلت الأسرة عن الأسباب التي دفعت مستشارًا جماعيًا، تربطه علاقة قرابة بالمشتبه فيه، إلى نقل الجثة بسيارة إسعاف بدل مصالح الوقاية المدنية التي رفضت ذلك، ناهيك عن مرافقة أشخاص غرباء للجثة أثناء التشريح وادعاء بعضهم أنهم ساهموا بنفوذهم في تسريع عملية التشريح، التي تمّت في ظرف مشكوك فيه.
كل هذه المعطيات، تضيف اللجنة، تستوجب “فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات، وعدم تكريس مناخ الإفلات من العقاب الذي يضرب الثقة في المؤسسات ويؤجج الاحتقان المجتمعي”.
كلمات مفتاحية: محمد بويسلخن، ميدلت، أغبالو أسردان، حقوق الإنسان، لجنة الحقيقة، التشريح، انتحار مشكوك فيه، الدرك الملكي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الرشيدية.
