إضراب معتقلي حراك الريف بطنجة تضامناً مع ضحايا سياسة التجويع في غزة والسودان
بقلم: أحمد أخبار تارودانت
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
في خطوة رمزية إنسانية تعكس عمق التضامن مع الشعوب المظلومة، نفّذ ستة معتقلين من “حراك الريف” بسجن طنجة 2 إضراباً عن الطعام والشراب استمر 48 ساعة، تضامناً مع ضحايا سياسة التجويع والإبادة في غزة والسودان، واحتجاجاً على تقاعس المنتظم الدولي في مواجهة هذه الجرائم الإنسانية.
المعتقلون: ناصر الزفزافي ورفاقه يعبرون عن تضامنهم بصوت الجوع
شارك في هذا الإضراب ناصر الزفزافي، محمد جلول، محمد حاكي، سمير إغيذ، زكريا أضهشور، ونبيل أحمجيق، حيث أعلنوا عن موقفهم من خلال بيان تضامني نقلته عائلاتهم، تضمن اقتباساً لرمز مقاومة الاحتلال محمد بن عبد الكريم الخطابي:
"إن انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا."
المحامية سارة سوجار: مبادرة نضالية تحمل عمقاً إنسانياً
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أكدت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان، سارة سوجار، أن معتقلي حراك الريف يتابعون بوعي عميق الأحداث الوطنية والدولية، ويعبرون عن تضامنهم عبر مبادرات نضالية رمزية متواصلة، رغم ظروف اعتقالهم.
وأوضحت أن الإضراب عن الطعام والماء مبادرة نبيلة تظهر عمق الإحساس الإنساني للمعتقلين، الذين سبق لهم أن تضامنوا مع ضحايا زلزال الحوز، وقدموا تبرعات لدعم مواجهة جائحة كورونا، فضلاً عن دعمهم احتجاجات محلية وجهوية.
وأضافت سوجار أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت محور تضامن وطني وحقوقي كبير في المغرب، وأن هذا الإضراب يأتي في سياق استمرار هذه التقاليد النضالية داخل السجون.
الأستاذ خالد البكاري: رمزية التضامن الإنساني تتقدم على القومي والديني
بدوره، أكد الأستاذ الجامعي والمدافع عن حقوق الإنسان، خالد البكاري، أن التضامن الذي يبديه المعتقلون يعكس الإحساس العميق بالمآسي الإنسانية، ويذكر بمبادرات مشابهة من معتقلين مغاربة سابقين مثل عمر الراضي وسليمان الريسوني خلال أحداث “طوفان الأقصى”.
وأشار البكاري إلى أن المعتقلين يعيشون المأساة لحظة بلحظة عبر متابعة وسائل الإعلام داخل السجن، مما يجعل إحساسهم بالتضامن مضاعفاً، وأن مبادرتهم تعكس بالأساس جانباً إنسانياً، لا قومياً أو دينياً فقط، مؤكدًا حجم الألم الكبير الذي يعيشه الجميع تجاه ما يجري في غزة دون أن يغفلوا معاناة شعوب أخرى كالسودان.
كلمات مفتاحية:
إضراب معتقلي حراك الريف، ناصر الزفزافي، تضامن مع غزة، أزمة السودان، حقوق الإنسان بالمغرب، المعتقلون السياسيون، سياسة التجويع، احتجاجات الريف
خاتمة
يأتي إضراب معتقلي حراك الريف عن الطعام والماء كتعبير إنساني قوي عن التضامن مع ضحايا الحروب والإبادة، مسلطاً الضوء على الروح النضالية التي لا تنكسر حتى في أصعب الظروف، ومذكّراً الجميع بضرورة تحرك المنتظم الدولي لمواجهة الجرائم الإنسانية المستمرة.
بقلم: أحمد أخبار تارودانت
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
