أخر الاخبار

متضررون ينفون قبض "إعانات الزلزال"

متضررون ينفون قبض "إعانات الزلزال"

 متضررون ينفون قبض "إعانات الزلزال"

اشتكت فعاليات المجتمع المدني بجماعة “إمين الدونيت”، التابعة لقيادة “أسيف المال” بإقليم شيشاوة، من “تأخر توصل عدد من الأسر المتضررة من الزلزال الأخير الذي ضرب منطقة الحوز بالإعانات المالية الاستعجالية وإعادة بناء وتأهيل المساكن المتضررة”، مسجلة أن حوالي 40 في المائة من الساكنة المتضررة “لم يتوصلوا بعد بأية إعانة ويعانون من ظروف صعبة” يزيد البرد القارس الذي تعرفه هذه المناطق من وطأتها عليهم.

وأوضحت تنسيقية المجتمع المدني بالجماعة سالف الذكر، والتي تضم أكثر من 20 جمعية محلية، في بيان توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأسر المتضررة لم تتوصل بعد بأي من هذه الإعانات علما أنها ما زالت تعيش في العراء وداخل الخيام في ظروف صعبة وقاسية، ورغم تقديمها لملتمسات الاستفادة من المساعدات واستحقاقها لها طبقا للشروط المعمول بها”.

وطالبت الهيئات المدنية عينها “السلطات المكلفة بتدبير هذا الملف بالتسريع في تنزيل التعليمات الملكية حتى يستفيد جميع المتضررين من الزلزال، وبالتالي التخفيف من معاناتهم مع البرد وظروف المعيشة”، مشيرة إلى أنه “في حال عدم توصل الأسر المتضررة بالإعانات خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن المتضررين غير المستفيدين سيقومون بتنظيم وقفة احتجاجية واعتصام مفتوح أما مقر ولاية مراكش –آسفي حتى تلبية مطالبهم المشروعة طبقا للتعليمات الملكية السامية”.

في هذا الصدد، قال الهاشمي أبورحيم، فاعل جمعوي من المنطقة، رئيس إحدى الجمعيات الموقعة على البيان، في تصريح لهسبريس، إن “عددا مهما من الأسر، التي تقطن بدواوير الجماعة وعددها 32 دوارا، لم يتوصلوا بعد بأية إعانات مالية أو مساعدات لإصلاح منازلهم المتضررة والتي لم تعد صالحة للسكن”، مسجلا أن “المتضررين يعيشون أوضاعا مزرية تستدعي الالتفات إليهم وتفعيل السلطات المعنية للتوجيهات الملكية السامية في هذا الصدد”.

وأضاف أبورحيم أن “بعض الدواوير لم يستفد فيها إلا قلة قليلة معدودة على رؤوس الأصابع مقارنة بحجم الضرر الكبير الذي لحقه سكانه”، موضحا أن “عددا من الأسر المتضررة وغير المستفيدة، والتي كانت تبيت في الخيام في انتظار التوصل بالدعم المادي ودعم السكن، اضطرت إلى العودة إلى مساكنها المتضررة من أجل الاحتماء من البرد، على الرغم من أن الأضرار التي لحقت هذه المنازل أصبحت معها غير صالحة للعيش”.

وأشار المتحدث لهسبريس إلى أن “الساكنة المحلية رفعت مجموعة من الملتمسات إلى السلطات المعنية التي أوفدت لجانا لتفقد وضعية المنازل وأوضاع السكان؛ غير أنه لم يتم التوصل، إلى حد الآن، بأي شيء”، لافتا إلى أن “أرباب الأسر في هذه المناطق المتضررة تخلوا عن الذهاب إلى عملهم في المدن والأقاليم المُجاورة ولازموا أبناءهم لعدم يقينهم بشأن وضعيتهم وخوفهم عليهم، إذ لا يمكن أن يتركوهم في العراء وبدون مأوى؛ وبالتالي فإن على السلطات أن تتدخل لمعالجة هذا الوضع والتخفيف من وطأة المعاناة التي يعيشها السكان، خاصة في ظل هذه الظرفية المناخية”.

من جهته، أورد عمر الطالب، رئيس جمعية “أمودو للتنمية المستدامة” بدوار “تمسولت” التابع لجماعة “إمين الدونيت”، أن “عددا من الأسر، التي تضررت منازلها جزئيا أو كليا والتي لم تتوصل بعد بالمساعدات المالية أو بدعم إعادة البناء، تعيش أوضاعا جد صعبة تستدعي تدخلا عاجلا من لدن السلطات المعنية”.

وأوضح الفاعل الجمعوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “بعض الدواوير لا يتجاوز فيها عدد المستفيدين اثنين أو ثلاثة؛ فيما تعاني الأغلبية العظمى في صمت”، مطالبا في الوقت ذاته بـ”التعجيل بصرف المساعدات والإعانات للأسر المتضررة على المدى القريب، ورد الاعتبار إلى المناطق المتضررة على مستوى البنية التحتية خاصة الطرق”.

من جهته، صرح رئيس الجماعة الترابية “إمين الدونيت”، عبد العزيز بيروك، بأن “الجماعة نفسها ليس لها أي اطلاع بطبيعة المعايير التي يتم اعتمادها لتوزيع هذه الإعانات على المتضررين، لأن الأمر موكول للسلطة المحلية”.

وحاولت جريدة هسبريس الإلكترونية الاتصال أكثر من مرة بقائد قيادة “أسيف المال”؛ غير أن هاتفه ظل يرن دون موجب، على الرغم من إرسال رسالة نصية إلى المسؤول المعني للتعريف بهوية المُتصِل وطبيعة الموضوع المُتصَل به في شأنه.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-