أخر الاخبار

الأرجنتين تنسحب من البريكس، هل هي قناعة لسياسة الدولة أم توجه إيديولوجي؟

الأرجنتين تنسحب من البريكس، هل هي قناعة لسياسة الدولة أم توجه إيديولوجي؟

 الأرجنتين تنسحب من البريكس، هل هي قناعة لسياسة الدولة أم توجه إيديولوجي؟

قررت حكومة خافيير ميلي، التخلي عن عضوية الأرجنتين في كتلة البريكس – التحالف الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، الذي يتكون حتى الآن من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا التي وافق عليها الرئيس السابق. ألبرتو فرنانديز، لتكون بداية من 1 يناير 2024، وكانت الموافقة على انضمام الأرجنتين كعضو كامل العضوية في كتلة البريكس، في غشيت 2023، في مؤتمر قمة جوهانسبرغ. مع كل من إيران والمملكة العربية السعودية وإثيوبيا ومصر والإمارات العربية المتحدة. في تغير حذري لمحور السياسة الخارجية الأرجنتينية، وترجع لأسباب إيديولوجية، وتوجهات حزبه اليميني المتطرف.

من خلال رسالة أرسلها إلى أعضاء التكتل، الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا؛ وسيريل رامافوسا، من جنوب أفريقيا؛ شي جين بينغ، من الصين؛ فلاديمير بوتين، من روسيا، ورئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي.

أعرب فيها على أن مشاركة الحكومة الأرجنتينية كعضو في البريكس كعضو كامل العضوية في البريكس اعتبارًا من 1 يناير 2024، لا تعتبر “مناسبة”،
نظرا لاختلاف محاور السياسة الخارجية الحالية عن محاور الإدارة السابقة..

في حين لقيت رسالة انسحاب الأرجنتين من البريكس، من دوله الأعضاء، بالأسف على هذا الخيار، وللأرجنتين الحق في اختيار طريقها الخاص للتنمية؛ بعد أن بذلت الصين والبرازيل مجهودا لضم شريكيهما الارجنتين للتكتل، رغم ما يعرفه إقتصادها من انكماش، حيث يبلغ معدل التضخم فيه 150٪ ويعيش أكثر من 40٪ من سكانه تحت خط الفقر، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وسبق للرئيس خافيير ميلي أن أعلن خلال الحملة الانتخابية رفضه مشاركة بلاده في مجموعة البريكس، وأكد ذلك خلال عرض تقديمي أمام مجلس الأمريكتين، الأسباب الأيديولوجية لهذا القرار، قائلاً: “إن تحالفنا الجيوسياسي هو الولايات المتحدة وإسرائيل. ولن ننحاز إلى الشيوعيين”.

كما أعلن ميلي أنهم سيقومون بإجراء تغييرات جذرية في السياسة الخارجية وأن الأنظمة الديكتاتورية تحكم في فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، وأنه أعطى تعليمات بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول.

ويعتبر من أشد المنتقدين للنظام السياسي الصيني، ويُنظر إلى مجموعة البريكس، على أنها مجموعة جيوسياسية تقودها بكين تسعى إلى توسيع نفوذها وإعادة تشكيل النظام الدولي.

حيث يهدف تحالف مجموعة البريكس، باعتباره مضادًا لمجموعة السبعة، إلى تفكيك الهيمنة الغربية على المشهد الاقتصادي الدولي، لكن الصين تهيمن على الكتلة إلى حد كبير، حيث تمثل أكثر من 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء مجتمعة.

ويرى الباحث غابرييل ميرينو أن “هذا القرار مؤسف، وهو نموذج لسياسة خارجية شديدة الأيديولوجية. وتعبر كتلة البريكس عن العالم الناشئ الذي ينمو، على النقيض من الركود النسبي لمعظم الدول الغربية”.

في حين إعتبرت، خبيرة العلاقات الدولية جولييتا زيليكوفيتش، سرعة اتخاذ قرار الإنسحاب من البريكس على توجه إيديولوجي مفرط، على أن هذه السياسة ناتجة عن “الارتجال وهو الرد المرتبط بإنكار التغيير. ويحدث عندما تفترض الحكومات أن “الطرق القديمة” لا تزال قابلة للتطبيق، حتى لو تغيرت الأرض”، مشيرة على أن الأمر يتطلب أنواعا أخرى من التحالفات إذا كان الهدف تنمية البلاد.

ويبقى السؤال، عن هذا التغير الجذري لمحور السياسة الخارجية الجديدة للأرجنتين، والمبني على إيديولوجية متطرفة، باتخاذ هكذا قرارات، ومآلات تحالفاته الجديدة. هل هي قناعة لسياسة الدولة أم توجه إيديولوجي مخالف؟

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-