أخر الاخبار

قطاع السكك الحديدية بالمغرب.. ثورة هائلة لتوسيع رقعة الشبكة

قطاع السكك الحديدية بالمغرب.. ثورة هائلة لتوسيع رقعة الشبكة

 قطاع السكك الحديدية بالمغرب.. ثورة هائلة لتوسيع رقعة الشبكة

يسير المغرب بخطى ثابتة في تطوير قطاع النقل السككي، سواء من خلال تحديث وعصرنة المحطات، أو توسيع رقعة الشبكة السككية، الذي يهدف من خلالها إلى ربط 35 مدينة ووصل 15 مطارا بالقطارات، وفق ما أكده وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل.

وفي هذا الصدد، قال الوزير، إن قطاع النقل السككي ببلادنا قد عرف خلال العقدين الأخيرين تطورا مهما بفضل إنجاز مجموعة من المشاريع الكبرى والمهيكلة في إطار برامج الاستثمار المتعاقبة للمكتب الوطني للسكك الحديدية والتي مكنت من توسيع رقعة الشبكة السككية وتحديثها وعصرنتها لتحتل بذلك مكانة مرموقة على المستويين القاري والجهوي».


وأضاف: ومع تتمة جميع المشاريع التي ستشكل مخطط المغرب السككي، فمن المتوقع أن تربط الشبكة السككية 35 مدينة رئيسية من أصـل 43 مدينة والتي يتجاوز عدد سكانها 100000 نسمة، عوض 23 مدينة موصـولة حاليا، وتغطية 87% من الساكنة بدل 51% موصولة حاليا، وربط 12 ميناء عوض 6 موانئ حاليا، فضلا عن وصل 15 مطارا دوليا.

وعلاوة على ما ذكر، سيتم رفع حصـة النقل السككي من 9 إلى 13% بالنسبة للمسافرين ومن 18 إلى 25% بالنسبة للبضائع وتخفيض عدد حوادث السير بنسبة 15%، إلى جانب خلق مناصب للشغل.

ومن أجل توسيع الشبكة السككية ووصلها بالمناطق التي مازالت تفتقد إلى بنية سككية، كشف الوزير بأنه تم إنجاز دراسة استشرافية مهيكلة على المديين المتوسط والبعيد أطلق عليها اسم « مخطط السكة الحديدية للمغرب-2040″.


وقد ارتكز هذا المخطط المديري على مفهومين أساسيين يعتمدان على تحديد الاحتياجات، وهما التخطيط المرتكز على الخدمات الموفرة للزبناء بهدف خلق بنية تحتية سككية توفر خدمات مسترسلة ومنسقة ذات جودة عالية ، إلى جانب خلق مراكز للمراسلة لتنظيم وتحسين التكامل والتناسق بين مختلف أنماط النقل.

ويتكون هذا المخطط، وفق ما ورد في جواب للوزير على سؤال كتابي وجهه رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيني، حول ظروف النقل عبر القطارات، (يتكون) من بنك للمشاريع مقسم إلى أربع فئات، تخص الأولى مشاريع للحفاظ على متانة الشبكة الحالية وتحسينها وكذا تعزيز أداة الإنتاج والتي من شأنها توفير حلول مستدامة لنقص الاكتظاظ (عروض شاملة، ربح الوقت، كهربة، أمن، صيانة …)، وتتعلق الثانية بمشاريع ربط سككي للموانئ الجديدة تروم مواكبة الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى المساهمة في تطويرقطاعات الموانئ والصناعة واللوجيستيك، أما الثالثة فتهم مشاريع توسيع الشبكة السككية عبر خطوط عادية (السرعة القصوى 160 كم / ساعة) في اتجاه مدن المملكة غير الموصـولة بالخدمة السككية، مع الأخذ بعين الاعتبار النجاعة الاقتصـادية للنظام السـككي ومدى إسهامه في التهيئة الترابية، والفئة الرابعة تخص مشـاريع توسيع الشبكة عن طريق خطوط ذات سـرعة فائقة تربط بين مراكز التحويل فيما بينها، مع اختيار أنظمة بسرعات تتراوح ما بين 220 إلى 320 كم / ساعة لضمان أفضل فعالية للمشروع.


كشف الوزير، بأن إنجاز المشاريع الكبرى المبرمجة في إطار المخطط المديري السالف الذكر، يستند على مبدأ الأولوية الذي يتم تحديده انطلاقا من تحليل مجموعة من المعطيات منها المساهمة في التنمية الترابية والمجالية والمؤشرات السوسيو اقتصادية والمالية ودراسة الطلب مع الأخذ بعين الاعتبار التكامل بين مختلف وسائل النقل وكذا الإمكانيات المالية المتاحة للمكتب.

وأشار الوزير، إلى أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل الدراسات المرتبطة بالمشاريع الكبرى المهيكلة، ويتعلق الأمر باقتناء أسطول يتكون من 100 قطار من الجيل الجديد، تمديد خط السرعة الفائقة بين القنيطرة والدار البيضاء، تمديد خط السرعة الفائقة لربط الدار البيضاء ومراكش، تمديد الخط السككي فائق السرعة نحو مراكش وأكادير، وتطوير النقل السككي الجهوي على الشبكة الحالية بفضل توظيف القدرة الاستيعابية المتاحة وذلك بعد تمديد الخط السككي فائق السرعة نحو مراكش.

ومن بين المشاريع قيد الدراسة، ربط مينائي الناظور المتوسطي وأسفي بالشبكة السككية الوطنية، وذلك في إطار مواكبة الاستراتيجية المينائية.

وشدد الوزير على أن إنجاز كل هذه المشاريع التي تتطلب اعتمادات مالية كبرى،  يتطلب تظافر جهود كل الفرقاء لإيجاد الحلول المناسبة للتمويل، وذلك من خلال اعتماد أسلوب الشراكة مع القطاعين الخاص والعام.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-