📁 آخر الأخبار

من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

 من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

الفقيه الحلاق سي الحبيب بن الفقيه أحمد بن محمد بني زكرياء
بقلم ابنه الأخ والزميل الأستاذ محمد السعيد بني زكرياء

أصل الوالد من إگيوز ( آخر دوار من إقليم تارودانت في اتجاه طاطا ) بقبيلة إسافن، نزح منها جده محمد رحمه الله تعالى إلى أرزان حيث وُلد أبوه أحمد رحمه الله تعالى الذي غادرها إلى تارودانت ليمتهن التجارة بسوق السكر مدة ثم مشارطا بمسجد تسوكت إغزفن و محفظا للقرآن به.

لما استقر الحال بوالده رحمه الله بحومة سيدي حساين بمنزل إشتراه من أصهاره رُزق بالوالد سنة 1930 .

بدأ حفظ القرآن عند والده الذي توفي عند بلوغه سن العاشرة ليكمل حفظ القرآن عند أحد كبار تلامذة والده .

تعلم حرفة الحلاقة عند المرحوم مولاي علي الحجام و بعد زواجه سنة 1957 اتخذ له محلا للحلاقة بالطريق الجديدة المؤدية لتالمقلات ( شارع بئر إنزران حاليا) ثم انتقل الى قيسارية التيوتي بالسوق الكبير ليمتهن تجارة الأثواب، وبعدها عاد إلى الحلاقة بدكان مقابل للقيسارية الطويلة بسوق الجزارين قرب باب الفحل، ثم انتقل إلى دكان آخر مجاور للخياط الحاج الحسين سرتي بارك الله في عمره وصحته، ثم انتقل ليستقر به الحال في دكان بالقيسارية الطويلة قبالة محل الحدادة التقليدية (لا يزال هذا الدكان مخصصا للحدادة إلى اليوم لصاحبه المرحوم أولعشير) وبقي يعمل به صحبة تلميذه محمد الغزال إلى غاية منتصف سنة 1990 إذ منعه من مواصلة العمل في الحلاقة إصابته بعطب في كتفه الأيمن، وكانت تلك هي السنة التي بدأت فيها العمل في التدريس بثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت.

كان الوالد رحمه الله حافظا لكتاب الله ولكثير من الأحاديث ولبعض المتون وأخذ شيئا من علم التوقيت عند المرحوم سي ماد ابن الناظر مؤقت تارودانت سابقا كما كان منكبا على مطالعة كتب الفقه والسيرة والتفسير .

توفي رحمه الله تعالى بالمنزل الذي وُلد فيه بحومة سيدي حساين بتارودانت في 5 جمادى الأولى 1440 الموافق ل 12 يناير 2019 .

رحمه الله تعالى رحمة واسعة و جعله من أهل الفردوس الأعلى وجميع من سبقونا إلى دار البقاء من الأمهات والآباء وجميع موتى المسلمين 
هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات