أخر الاخبار

” العدوي ” تؤكد على ضرورة التسريع في تنزيل ميثاق اللاتمركز

” العدوي ” تؤكد على ضرورة التسريع في تنزيل ميثاق اللاتمركز

 ” العدوي ” تؤكد على ضرورة التسريع في تنزيل ميثاق اللاتمركز

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2022 – 2023 أن مسار تفعيل الجهوية المتقدمة قطع أشواطا مهمة، غير أنه مجموعة من الإكراهات تحد، بشكل ملموس، من اضطلاع الجهات على النحو الأمثل بأدوارها التنموية، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بتنزيل ميثاق اللاتمركز.

وأشار المجلس إلى أن معدل إنجاز خارطة الطريق المتعلقة بالميثاق المذكور لم تتجاوز 32%، كما أن وتيرة نقل الاختصاصات ذات الأولوية المتعلقة بالاستثمار إلى المصالح اللاممركزة تبقى غير كافية، إذ لم تتعد نسبتها 30%.

وفيما يتعلق ببرامج التنمية الجهوية، سجل المجلس حاجة الجهات إلى تجويد وظيفتها التخطيطية، إذ لم يتجاوز مستوى التنفيذ المادي للمشاريع المدرجة في برامج التنمية الجهوية المتعلقة بالفترة 2015-2021 نسبة 36%، أي ما يعادل %11 من الكلفة الإجمالية التوقعية لهاته البرامج.

وعلى هذا الأساس، حث المجلس على دعم ومواكبة الجهات في إعداد برامج تنمية جهوية واقعية وقابلة للتنفيذ، تأخذ بعين الاعتبار قدرة الجهات على تنزيلها والموارد المالية التي يمكن تعبئتها، وتحري الدقة في تحديد التركيبة المالية، والالتقائية بين البرامج التنموية والسياسات العمومية الأخرى، مع تحديد المشاريع المبرمج إنجازها في إطار تعاقدي مع الدولة.

أما بالنسبة للخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021، فقد خلص المجلس إلى أن النسبة الإجمالية لتقدم إنجاز مشاريعها، في متم سنة 2022، بلغت حوالي 77 بالمائة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتطلب، مع ذلك، تعزيز نجاعة التخطيط الاستراتيجي للتصدي لضعف الفعالية في اتساق هذا المخطط مع التوجهات الاستراتيجية لباقي القطاعات العمومية.

كما أن هذه الإنجازات تبقى محدودة في ظل عدم اكتمال واعتماد الإطار التنظيمي اللازم للمشاريع المخطط لها في أجل معقول وبمشاركة مختلف المتدخلين المعنيين.

وأوصى المجلس، في هذا الإطار، باعتماد منهجية مندمجة وتشاركية مع تثمين المكتسبات عند إعداد المخططات الاستراتيجية لإصلاح الإدارة، تشمل جميع الأطراف المعنية، وتقوم على أساس إطار عمل منطقي مبني على النتائج، وكذا بإحداث هيئة للقيادة الاستراتيجية لأوراش إصلاح الإدارة تضم كافة الأطراف المعنية، بغية ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه الإصلاحات، وتقييم تنفيذ المشاريع المنجزة من قبل القطاعات الحكومية وأثرها على المرتفقين.

وفي ما يخص التنمية الرقمية، ذكر التقرير أن الاستراتيجيات التي تبنتها المملكة في العقدين الماضيين لم تحقق النتائج المنتظرة، رغم تسجيل تطور مهم في هذا المجال، إذ تبين وجود أوجه قصور متعددة تتعلق بتطوير الخدمات عبر الإنترنت وقابلية التشغيل البيني، وتطوير الاقتصاد الرقمي، وترسيخ السيادة الوطنية الرقمية وتجاوز الفجوة الرقمية.

وقد أوصى المجلس، في هذا الإطار، باعتماد استراتيجية وطنية مندمجة للتنمية الرقمية تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات، مع تحديد أهداف واضحة وتوفير الوسائل اللازمة لتمويل المشاريع والآليات الضرورية فيما يتعلق بالحكامة والتتبع والتقييم، وكذا بضرورة تسريع مشروع قابلية التشغيل البيني بين نظم المعلومات، وتعزيز حماية الأنظمة المعلوماتية من المخاطر التي تمس بسلامتها وبسرية البيانات وصدقيتها، وتقوية البنية التحتية للمواصلات بغية ضمان جودة الربط بالشبكة وملاءمة كلفته، وكذا تمكين مختلف شرائح المجتمع من الولوج للعالم الرقمي مع ضمان حمايتهم من مخاطر الأنترنيت.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-